دارالمصدرالدوليــــــة

للنشر والصحافة والإعلام

المملكـــة المتحدة - لنــدن

   


دار العطار:العرقسوس...مشروب رمضاني ذو فوائد طبية عديدة | الغقل السليم:الصوم وقاية حقيقية من مضاعفات البدانة | افاق طبية:اختبار جديد يثبت فاعليته لمرضى سرطان الثدي | خير من العلاج:تناول البسبوسة خطر على صحة مرضى السكري | سلة الاخبار:أدوية قد تخفف خطر الوجبات السريعة | خير من العلاج:كيف تخفف الإحساس بالجوع والعطش أثناء الصيام | عيادة حمل وولادة:أطفال التلقيح الصناعي معرضون للإصابة بالأمراض | عيادة العيون:قرنية صناعية مصنوعة من الكولاجين | سلة الاخبار:المضادات الحيوية الطبيعية...أفضل مضاد حيوي

 

 
 
الطب النفسي:
 
 
 
 
المريض النفسي...هل يستطيع الصيام؟
 
21-اغسطس-2010
 
أ) الصرع:
يستطيع المصاب بالصرع أو الاختلاجات الصيام، شريطة أن يتناول الأدوية المضادة للاختلاج بانتظام، فهناك حالياً أدوية تعطى مرة واحدة باليوم للسيطرة على الاختلاجات.
ب) الاكتئاب:
يستطيع مريض الاكتئاب الصيام شريطة أن يتناول الأدوية المضادة للاكتئاب بانتظام، وتعطى هذه الأدوية عادة مرة أو مرتين في اليوم.
ج) مريض الفصام:
لا يجوز لمريض الفصام الصيام، فإن التوقف عن استعمال أدوية الفصام قد يؤدي إلى نوبات من العنف والضلالات الخاطئة والهلاوس، وقد يؤدي ذلك إلى الاعتداء على الآخرين.

 


"لغة الجسد"...لماذا نلجأ اليها؟

 

 

 

1-اغسطس-2010

يقوم كثير من الناس باستخدام الإشارات في حديثهم فمنهم من يقلب أحيانا كف يده لأعلى ليؤكد على أهمية رأي ما، ومنهم من يشكل دائرة بيديه ويثني أصابعه لعرض قضية معقدة، دراسات تفيد بأن حركات الإنسان يمكن أن تكشف حقيقة مشاعره.

كيف تنشأ الإشارات ولماذا يلجأ إليها الإنسان في حديثه وكيف تبدو الإشارات في اللغات المختلفة؟

يذكر أن مدينة فرانكفورت على نهر الأودر شرق ألمانيا (غير مدينة فرانكفورت الشهيرة التي تقع على نهر الماين) مركز أبحاث الإشارات الجسدية التي تستخدم بتلقائية للتعبير عن النفس كوسيلة إضافية للسان. وتحتضن هذه المدينة أحد أكبر مراكز الأبحاث في هذا المجال على مستوى العالم.

 

 

 

 

 

 

 

ويؤكد الخبراء المختصون بدراسة الإشارات أنه لا تكاد تكون هناك محادثة بلا إشارات. وتقول كورنيلا مولر، أستاذة علم اللغة إن "الجسم يتكلم مع اللسان". وخلصت دراسة قامت بها مولر ، إلى أنه لا يمكن تخيل قيام شخص أسباني بالحديث دون استخدام إشارات، وعلى العكس من الأسبان يقتصد الألمان بشكل واضح في استخدام الإشارات أثناء الحديث.

 

 وأشارت موللر إلى أنها اكتشفت خلال الأعوام الماضية بمساعدة فريق من الباحثين تحت إشرافها أن هناك نوعين من الإشارات التي تستخدم في التعبير عن النفس وقالت إن اليدين تقلدان شيئا ما، كحركة على سبيل المثال "وكأنه عرض حي لحدث". ومن ناحية أخرى فإن اليد يمكن أن تصبح نفسها شيئا مستخدما في الحديث، كأن تكون فرشاة أسنان. وأكدت موللر أن الإنسان يمكن أن يتدرب على القيام بإشارات بعينها "فباستطاعتكم التعرف على أي مذيع تدرب على القيام بحركة بعينها، حيث يظهر للعيان أن يديه لا تتحركان بعفوية، بل بعد أن يكون قد نطق بالكلام الذي يريد تأكيده من خلال الإشارة".

 

حركات أيدى السياسيين. ماذا تعني؟

الدراسة شملت حركات يد أوباما أثناء الحملة الانتخابية عام 2008

وفي هولندا نصح علماء هولنديون من معهد ماكس بلانك لعلم اللغويات النفسي بالنظر  إلى حركات أيدي السياسيين أثناء خطبهم وذلك للتعرف على مشاعرهم الحقيقية من خلال حركاتهم. وتوصل باحثو علم النفس إلى هذه النتيجة من خلال دراسة تحليلية للعديد من الخطب السياسية لمرشحي الرئاسة الأميركية أثناء معاركهم الانتخابية، وهم جورج بوش و جون كيري عام 2004 وباراك أوباما و جون ماكين عام 2008.

لكن رجال السياسة مدربون على تجنب هذه الحركات قدر الإمكان "لأن الكثير من الإشارات تعتبر في الأوساط السياسية مؤشرا على أن صاحبها يعاني من قصور في البلاغة" حسب ما كورنيلا مولر.

وقال دانيل كاساناتو من معهد ماكس بلانك لدى الإعلان عن نتيجة الدراسة الخميس 29 أغسطس آب بمدينة نيميجن الهولندية:"يمكن أن تكون اليد التي يستخدمها الخطيب عند الحديث عن أمر ما مؤشرا على ما يشعرون به أثناء حديثهم عن هذا الأمر". لكن كاساناتو أقرا بأنه من الصعب كثيرا قراءة أفكار السياسي الذي يستخدم كلتا يديه أثناء الحديث كما تفعل مثلا المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


الصوت الداخلي للإنسان...قد يتسبب بأضرار نفسية

 

 

28-يوليو-2010

يعتبر الصوت الداخلي عند الإنسان وفق علم النفس نتاج العقل وليس حالة هلوسة. ولكن هذا الصوت الداخلي قد يتحول إلى أمر مزعج بل ويتسبب في إصابة المرء بمرض نفسي، في حال تحول إلى مصدر للأفكار السلبية والمخاوف في نفس الإنسان

 

حذر باحثون ألمان من أن الاستماع إلى الصوت الداخلي بشكل دائم قد يتسبب في أضرار نفسية للمرء، ذلك أن هذا الصوت يمكن أن يكون مثيرا للغضب وسلبيا. وبحسب علم النفس يعد هذا الصوت الداخلي نتاج عقل الإنسان وليس حالة هلوسة، ومع ذلك فإن تجنب الاستماع إليه يعد أمرا صعبا. ذلك أن الصوت، الذي يسمعه المرء في أذنيه وهو يردد عبارات سلبية على غرار: "لن تنجح، إنه أمر صعب"، يعد أمرا مزعجا إلى درجة عدم القدرة على تحمله. ويعاني الكثير من الناس من الآثار السلبية الناجمة عن الصوت الداخلي.

 

وينصح بعض الأطباء النفسيين في حال عجز الفرد عن إيقاف هذا الصوت الداخلي، الذي "ينفث السموم" في النفس، أن يتعلم بالرغم من ذلك التفكير بإيجابية من جديد. ومثال على ذلك ما تقوله كارين، التي تخشى بعض التغييرات مثل الحصول على وظيفة جديدة، أو الانتقال إلى مكان جديد، أو ربما الانفصال عن شريك الحياة،  إذ تقول :"عند كل بداية جديدة محتملة تتوارد علي خاطري الأفكار، ويحذرني صوت عميق بداخلي من الخطر الشديد". و قد كانت كارين تسمع صوتا من داخلها يقول باستمرار ،"إنها لن تجرؤ  أبداً على تغيير أي شيء في حياتها".  وللتخلص من الصوت المزعج القادم من داخلها خضعت كارين للعلاج. وأصبحت بعدها تدرك مصدر هذا الصوت الداخلي،  الذي تقول عنه إنه بالتحديد من "والدها"، واصفة إياه بأنه بمثابة "رجل أمن"، يردد عبارات تحذيرية على غرار: "بعض الأخطاء لا يمكن أبدا إصلاحها".

 

 وتشير كارين كوتنر- أوشيا، وهي طبيبة نفسية مقيمة في مدينة هامبورغ الألمانية، إلى أنه سواء كانت تلك تجارب مع الآباء أو المدرسين أو أشخاص آخرين مهمين في حياتنا "فإن الوسط الاجتماعي المحيط بنا يؤثر علينا". وتوضح أن التحذيرات وأُطر التفكير، التي تتمثل لنا، تقحم نفسها على عقولنا بالصورة التي كانت عليها في الماضي، وتعود للظهور حتى ولو بعد عشرات السنين.

 

من جهته، يقول الطبيب النفسي تيم غروش  إن "الكثيرين لا يستطيعون التعرف على مصدر هذه الأفكار"، التي تظهر في حالات كثيرة فقط عندما يواجه الشخص "ضغوطا نفسية ناتجة عن مشاكل في العمل أو في علاقة ما أو انخفاض  في الروح المعنوية بشكل عام". ويشير غروش إلى أن الحالات المزاجية، التي يسيطر عليها  الحزن والكآبة والمخاوف أو أي اهتزاز في الثقة الذاتية للشخص "غالبا ما تفتح الأبواب أمام فيضان الأصوات الداخلية".

 

أما الطبيبة النفسية  في مدينة هامبورغ أوته زاندر فتعتقد أن الأصوات الداخلية السلبية تضرب بجذورها في المعتقدات، التي يتبناها الأشخاص من أناس آخرين على مر العصور. وتوضح أن الأشخاص، الذين يستمعون في طفولتهم عبارة متكررة من والديهم مفادها: "لن تصل أبدا إلى أي شيء"، سوف يحاولون إثبات العكس "ويتعجبون من سبب عدم إحساسهم بالرضا والاطمئنان".(د.ف)

ويسعى علماء هذا المجال العلمي لنقل نتائج أبحاثهم للمجتمع للاستفادة بها حيث تبين على سبيل المثال أن استخدام الإشارة في الحديث مع الأطفال يساعدهم على فهم الأشياء بشكل أسرع. كما أنه من الممكن أن يساهم التدريب على أيدي الخبراء المختصين في مساعدة الأطباء على التفاهم مع مرضاهم بشكل أفضل حسب موللر، الأستاذة في علم اللغة التطبيقي بجامعة فيادرينا.(د.ف)

 

المستشار السابق غيرهارد شرودر كان من أشهر السياسيين الذين يستخدمون الإشارات في خطبهم

 


مخدر «الإكستاسي» لعلاج  اضطرابات ما بعد الصدمة

 
 
 
 

٢٠-يوليو-٢٠١٠
قد يكون عقار MDMA، أو كما يعرف بالعامية بـ”اكستاسي” Ecstasy، أو “حبوب النشوة” من المنشطات المحظورة، إلا أن دراسة أثبت أن له نتائج طبية واعدة في علاج الاضطرابات النفسية التي تعقب الإصابة بصدمة.
 وشملت الدراسة 20 شخصا يعانون من اضطرابات نفسية ناجمة عن صدمات مثل الاعتداء الجنسي أو الإجهاد النفسي جراء الحروب، تناول 12 منهم جرعات من الإكستاسي، وتناول الثمانية الباقون جرعات وهمية، وشاركوا في جلسات حوار استغرقت ساعات مع معالجين مدربين.
وبعد شهرين من التجربة،  تحسنت الاضطرابات النفسية بين عشرة من المشاركين، من ضمن الـ12 الذين تناولوا الاكستاسي، إلى درجة لم تعد فيها حالاتهم النفسية تلبي معايير التشخيص باضطراب ما بعد الصدمة، وعاد ثلاثة من المشاركين، الذين اضطرت حالتهم النفسية توقفهم عن العمل، إلى وظائفهم.
ويعتقد أن الاكستاسي يرفع مستويات مادة السيروتونين الكيمائية في الدماغ ووما يسمى بهرمون الترابط - أوكسيتوسين - مما يصيب بالهلوسة ويمنح مستخدمه الشعور بالنشاط والخفة والسكينة.
وقال د. مايكل ميثويفر، الذي قاد البحث: “إن الإحساس بالنشاط والخفة والدف العاطفي ربما يساعد المرضى في الارتباط بمعالجيهم النفسيين.. الناس عادة يسترجعون ذكرى الصدمة بالكثير من الألم والصعوبة، لكن يبدو أن إكستاسي يساعدهم في اجتياز ذلك، وحذر الباحثون من اللجوء لاستخدام العقار كعلاج منزلي دون مشورة طبية، لافتين إلى أنه قد يسبب الاكتئاب والقلق الشديد، وربما صعوبة في الإدراك.(س.ن.ن
)
 

حسام ياسين للطبية....
              80 % من معاناتي مع السرطان سببها المحيطون بي
 
 
 
الطبية –صابرين الصافي
 
استقبلني ودموع الحزن في عينيه، وغصة ألم في صدره، معاناة 4 سنوات عاشها (حسام الدين ياسين)، ليس سببها داء السرطان الذي ارتبط اسمه مع اسم الموت حتى صار يضاهيه رهبة و فزعاً ، فصار كل من يسمع بِاسمه يشعر بالخوف والحزن والأسى، بل كيفية معاملة المحيطين لمن أصيب بالسرطان.
 
"رحلة شاقة عشتها مع مرضي ، فأنا أعاني من ورم خبيث في ساقي، وهذا ما زاد الأمر صعوبة بالنسبة لي، فعدم تمكني من المشي والحركة آلمني كثيرا، وخاصة أنني إنسان اجتماعي وعملي...."هكذا بدأ حسام حديثه معي.
 
بعيدا عن الآلام والأوجاع التي لا يحتملها الشخص المصاب بالمرض ، وعن العلاج بالكيماوي وما له من آثار تؤلم المريض ، وبعيدا عن تناول الأدوية التي لا يحصى عددها لتسكين الألم.. كان حديثنا.
 
"السرطان دائي، وكم تمنيت أن يكون من هم حولي دوائي، ولكن للأسف نظرة الآخرين لي أصابتني بالإحباط والتشاؤم، بدءا من الطبيب الذي أخبرني بأنني مصاب بالمرض، فصورته لا تفارق ذاكرتي في أول زيارة لي عنده وقد كنت بصحبة والدي، حيث قال لي بعد فحصه لي ورؤيته لصورة الأشعة " رجلك فيها ورم خبيث، والحل هو إما علاج بالكيماوي، أو بتر رجلك"...كلمات أسقطت والدي أرضا ، نسيت أنه أخبرنا بأنني مصاب بمرض يجعل أيامي معدودة، بدأت أبكي والدموع تحفر خدي خوفا على والدي من أن يصيبه مكروه والسبب أنا ومرضي، منظر والدي وهو مغشي عليه كان أصعب من الخبر ذاته! فكيف لمريض كانت هذه بدايته مع المرض، أن يكمل الطريق ؟
 
يتابع حسام الحديث بقوله: "الحالة النفسية لمريض السرطان من أهم مقومات شفائه ونجاح علاجه، وإرادة الشفاء بداخله هي العامل الأساسي الذي يحفز الجهاز المناعي كي يتصدى ويقضي على هذا المرض اللعين، وإحساس مريض السرطان بالهزيمة، واليأس من شفائه يؤثر سلبا على الجهاز العصبي المركزي وخاصة منطقة ما تحت المهاد، التي ترسل وتستقبل إشارات دائمة إلى الجهاز المناعي.
 
ويضيف أنه مؤمن بأن ما أصابه ابتلاء من الله، بل ويرى أن مرضه امتحان واختبار لصبره وإيمانه، " أملك نفسية مرحة ومحبة للحياة، فلم أدع المرض يسيطر علي ويؤثر على مجرى حياتي، حتى إنني لم أعتبر يوما أن السرطان يعني الموت، وأرى أن هذا المرض كأي مرض آخر، وخاصة وأننا نعيش في ظل تقدم طبي مميز."
 
 
دموع، خوف، قلق، رجاء، يأس، إنكار للمرض، غضب وانتظار وخوف من الغد. كل هذه المشاعر تنتاب المريض خلال رحلة العلاج وتختلف من مريض إلى آخر وقد تمر أسابيع طويلة لا يستطيع المريض التحكم بردود فعله، وقد لا يستطيع النوم أو الأكل أو التوقف عن البكاء أو السكوت لأوقات طويلة، وكل ذلك طبيعي جدا ومنطقي نتيجة للصدمة والخوف من الغد والمستقبل وما ستحمله رحلة المرض لديه من ضغوط نفسية وعصبية وجسدية، وهنا يظهر دور العائلة والمقربين في المشاركة المتوازنة والدعم الفعال لمريضهم.
 
وهذا الأمر يراه حسام طبيعيا، ولكنه من خلال هذا الحوار يوجه طلبا لمن هم محيطون بمريض السرطان، مؤكدا أن هذه الأمور لو طبقت ستساهم في تحسن نفسية المريض وسرعة شفائه، أولها إعطاء المريض الأحقية الكاملة في التحدث عن مشاعره في الوقت الذي يراه مناسبا بدون الضغط وإجباره على الحديث، والابتعاد عن استخدام الأساليب المباشرة التي تدفعه إلى الغضب للتعبير عن مشاعره بل يمكن ذلك باحتواء المريض وتذكيره بالله سبحانه وتعالى في معظم الأوقات، وعدم استخدام بعض الكلمات الشائعة التي لن يشعر بها المريض مثل ( أنت بخير ) أو (أنت لا تعاني من شيء ) فهو يعاني من مرض خطير وهو يعلم ذلك وبهذه الطريقة قد يفقد القدرة على التعبير عن خوفه وألمه وحزنه، وعوضا عن ذلك لابد من مشاركته وإعطائه الأمل بأنه بإذن الله سيتخطى ذلك.
 
ويختم حسام قوله " أرجو أن يهمش الآخرون مفهوم الشفقة عند تعاملهم مع المرضى، جميل أن يشعر المريض بتعاون الآخرين معه، ولكنه لا يريد أن يرى في أعينهم الشفقة على حاله وكأن نهايته قريبة الأمر الذي قد يحطم نفسيته، وأرى أن أجمل النصائح التي تقدم إلى أي مريض هي التي تكون موجهة من المرضى بنفس المرض".
حسام هذا الشاب المؤمن الطموح ،كان يعمل قبل مرضه في فندق مقابل مركز الحسين للسرطان، وعندما كان يشعر بتعب وملل يخرج إلى الشرفة المقابلة للمركز، وفي حال رؤيته لاسم المركز كان يقرأ كلمتين "مركز الحسين" ويتجاهل كلمة " للسرطان"، هذا المركز الذي يعتبره الآن بيته الثاني والكادر الموجود فيه أهله وأحباؤه، الحريص على التواصل معهم حتى لو شفي من المرض. 
 
أخيرا، أضم صوتي إلى صوت حسام، بألا ينظروا المحيطين لمريض السرطان بنظرة قد تشعره بإحباط نفسي وبأنه مريض لا يرجى شفاؤه، فحسام وغيره من المرضى يمتلكون من الاستقرار النفسي ما يساعدهم بالفعل على الشفاء، متمنية لجميعهم الشفاء العاجل.
 

  

ماذا بعد التدخين؟
نساء حائرات...رشاقة وصحة مفقودة أم بدانة وصحة
 
 
ملاك الغامدي-جدة
 
اتجاه الفتيات للتدخين يعود لعوامل نفسية وسلوكية.-
العوامل الفيسيولوجية هي التي تلعب الدور الأكبر في التدخين.-
الرغبة في النحافة هي التي تملي على الكثيرات الاستمساك بعادة التدخين. -
بمضغ علك النيكوتين والرياضة يمكن الاستغناء عن التدخين. -
 
ارتفعت نسبة المدخنات السعوديات بنسبة 10%، حيث أصبح   المعدل العام 45%، وفي الآونة الأخيرة نشرت نتائج دراسة واسعة في مجلة "نيو انك ندا الطبية " ويستفاد منها أن بعض النساء الذين يهجرون التدخين يتوقعن أن تبلغ زيادة الوزن لديهن 3,8 كيلو غرامات في المعدل، كيف تسمن بعض النساء المدخنات إذاهن توقفن عن التدخين؟
مما أثارقلق كثير من الفتيات المدخنات بالمملكة الراغبات بالإقلاع عن تلك العادة المخالفة للعادات القبلية والمودية بالصحة وبين هاجس بدانة مابعد التدخين.
التقت" الطبية "بمجموعة من الفتيات المدخنات وآرائهن في موضوع التدخين.
 
تدخين ورشاقة
بداية مع الأنسه عهود جابر طالبه بجامعة الملك عبد العزيز بجده  تقول:منذ ستة أعوام وأنا أمارس عادة التدخين وبدون علم والدتي واخوتى ولقد بدأت التدخين بعد وفاة والدي مباشره لأني وجدت نفسي أصارع آلام فقدان الأب ولم أستطع تجاوز تلك المحنه سوى بإندفاعى تجاه التدخين ،وبعد مده طويلة فكرت بالإقلاع عنه وبالفعل أقلعت ولمدة شهر كامل ،ولكن بعدها وجدت جسمي يتجه إلى السمنة الغير متوقعه ،وبدأت رغبتي بالإقبال على الطعام بطريقه مذهله مما أثارت قلقلي ،وسرعان ما تراجعت عن الإقلاع ووعدت أدخن وبطريقه مفرطة وأكثر من ماسبق.
 
ضغوطات دفعتني
أما نوال عمير وهي أيضاً طالبه بجامعة الملك عبد العزيز تشير:التحقت بالجامعة وأنا لا أدخن وليس لدي أي مشاكل وضغوطات تدفعني للتدخين ،ولكن جليسات السوء وبرستيجهن الخاص  نقلن تلك العادة المدمرة للصحة لدى مما جعل علبة "السيجارة" لاتفارق جيبي وكأنها أهم ما أقتنى خلال ذهابي إلى أي مكان ،حتى أثناء نومي لا أودع نهاري سوى بسيجاره بعدها أخلد للنوم ،وكذلك عندما أستيقظ أتناول سيجاره قبل أن أتناول وجبة الإفطار ،مما جعلتني لا أقبل على الطعام بشهية ،لذا خسرت عشرة كيلو جرامات من وزنى،وأصبحت أمتلك جسما رشيق وملفت ،وبت ألبس ما يحلو إلى ،ولكن على حساب صحتي التي بدأت تسوء يوم عن يوم.
 
زوجي وذهول الصدمة
وترى نسرين خالد موظفه بإحدى القطاعات الخاصة ،بأن عادة التدخين عادة سيئة ومخالفة لمجتمعنا السعودي المحافظ ،ولكن أجد في تلك العادة رجيم ثابت لا يتغير مهما كان ولم أجد طريقه للنحافة سوى الاتجاه للتدخين ،وتقول عندما تزوجت لم أخبر زوجي بأن مدخنه لأنه قبلي ولن يتقبل ذلك بسهوله ،ولم أجد حيله سوى أن أخفى ذلك الأمر ومع الأيام سوف أقوم بإقناعه ،وعندما أكتشف الأمر لم يتحمل ذهول الصدمة فانفصل عنى ولم يتراجع عن انفصالنا برغم محاولاتي معه ومحاولات إقناع أهلي وتدخلهم إلا بشرط أن امتنع عن التدخين بتاتاً وقبلت شرطه ولكن بدأت أخسر رشاقتي يوم عن يوم ولا أدري ماذا أفعل لأمتلك جسماً رشيقاً كما كنت بالسابق.
 
الرأي النفسي والاجتماعي
الاستشارية د.منى الصواف تقول:لاشك أن اتجاه الفتيات للتدخين يعود لعوامل نفسيه وسلوكيه،وضغوطات من قبل الأهل والبيئة المحيطة،وفى الواقع أن التدخين لايحد من هذه الضغوطات والعوامل النفسية بل ينمى الاكتئاب ويزيد من التوتر ،ويقلل من شهية الإقبال على الطعام  ،ودائماً نلاحظ فئة المدخنان يملن للنحافة ونسبه قليله من هذه الفئة تميل للبداته ،ومن الاعتقاد الخاطئ أن تقبل الفتيات على التدخين بشراهة بحجة أنهن يحافظن على رشاقتهن ،وينسين هموهن ومشاكلهن الخاصة ،وتنوه هناك بدائل أخرى للحد من تلك الضغوطات المؤرقة ،وذلك باللجوء والتقرب من الله ،وإفراغ الوعاء الداخلي لأقرب صديق وغن لم يوجد ففي هذه الحالة يجب أن يعرض الإنسان نفسه على طبيب نفساني يساعده في التغلب على مايعانى منه من ضغوطات نفسيه مؤرقه.
 
رغبة في الاسترخاء
 
من جهته يعلق الاستشاري الباطني د.صلاح فاروق هناك عوامل عاطفية وسلوكية عديدة يمكن ان تفسر هذة الظاهرة منها العامل المبسط الذي يفترض على وضع شيئ في فمه ، ولكن أعدادا متزايدة من الخبراء تعتقد بأن العوامل الفيزولوجية هي التي تلعب الدور الأكبر في ذلك ، حيث إن النيكوتين الذي يحتوية التبغ يسرع الوظائف الفيزولوجية ولاسيما نسبة إستقلاب الأغذية في الجسم ، وحين ان المدخنه تقول أنها تلجأ إلى التدخين بدافع الرغبة في الإسترخاء ، إلا ان التدخين في الواقع يحشد الجسم حشدا بالمنبهات ، فإن دقات قلب المدخنة على سبيل المثال تبلغ وسطيا (84) دقة في الدقيقة الواحدة يقابلها (72) دقة عند غير المدخنة ، وعندما توقف المدخنة عادة التدخين فإن نسبة حرق الجسم للوقود الغذائي تكون بطيئه ، اي ان سرعة الحرق تخف ومعنى ذلك بدء تراكم الكيلو غرامات من الشحم غير ان هذه الكيلوغرامات الزائدة تمثل في الحقيقة .
 
توصيات مهمه
عودة المدخن إلى وزنة الطبيعي ، ودعاة هذة النظرية يقولون إن التدخين يؤدي بشكل صنعي إلى تخفيض وزن الجسم ،  وحديث العهد با الإقلاع عن التدخين كثيرا ما يحس بحافز قوي لا يقاوم لملئ فمه با السكريات والأطعمه المليئه با السعرات الحرارية ، وقد يكون هذا أيضا ناشئا عن التأثير القوي الذي يحدثة النيكوتين ، وهذا التأثير لدى المدخنات يقلل مستوى هرمون الأنسولين في الدوره الدموية ، وبالتالي فإن ذلك يضعف عندهم الرغبة في الإنكباب على المشروبات والأطعمة الحلوة المذاق ،
 وقد تبين بنتيجة الدراسة على الحيوانات المخبرية إن سحب النيكوتين من اطعمتها يسبب إزدياد مستويات الأنسولين (مضاعفة سرعة الإحتراق الغذائي ) وهذة السرعة في الحرق تحفز على زيادة إستهلاك الحلوى ، ومما يثير قلق المختصين أن الرغبة في النحافة هي التي تملي على الكثيرات بوجه خاص الإستمساك بعادة التدخين خوفا من البدانة ، غير أن المختصين يقترحون سلسلة من التوصيات لتجنب الزيادة في الوزن ، فإفهام المدخنة أن متلازمة الإنسحاب من النيكوتين قد تؤدي إلى فتح الشهية ، وغالبا مايكون كافيا لإقناعة بجدوى عدم تعريض نفسها للتدخين في المقام الأول ن ثم الإنسحاب منة وبذلك تستبق المرأه إحتمالات إضافة الوزن في وقت لاحق ،
 
بدائل أخرى
ومن أهم التوصيات لأن يستعاض عن التدخين بمضغ علك النيكوتين ، إذ ان ترك العلك فيما بعد لايؤدي إللى أعراض الأنسحاب الكريهة ، وكما انهم يوصون المرأه بمزاولة بعض التمارين الرياضية لأنها تساعد على رفع نسبة الإستقلاب، حيث اثبتت الدراسات انه لا يمكن أن نشجع المرأة المدخنة على الإستمرار في التدخين من أجل النحافة ، لأنه لو فعلت ذلك لكان معناه أنها ترتكب خطأ جسميا ، وإن المخاطر الصحية المترتبة على تدخين علبة ونصف إلى علبتين من السكائر يوميا يعادل في الأخطار التي تسببها للمرأة ، مقدار ما تحدثه زيادة في الوزن تبلغ مابين 27-36 كيلوغراما فا التدخين ، وبا الرغم من كل الإعتبارات الأخرى يكاد يكون اخطر ما يمكن ان تلحقة المراة بنفسها ، وقد علق أحد الخبراء على ذلك بقولة : انني افضل ان يزداد وزن الإنسان بضعة الكيلوغرامات ويكون مقلعا عن التدخين على ان يكون مدخنا ولوصدق الزعم بأن التدخين يقلل وزنة حقا ، واكد انه ليس هناك من طبيب يمكن ان يطعن في صحة هذا القول ، ولكن حاول ان تقنع به مراهقا أو مراهقة أومراهقة يضعان النحافة فوق أي إعتبار آخر ولو كان متعلقا بصحتهما ! . 

 

 
الأحلام....حالة صحية للحفاظ على لياقة العقل
 
 
صابرين الصافي 
 
 
 
"البكاء في المنام فرج، ومن يرى البنت فهي دنيا، والسمك رزق ورؤية الميت في الحلم موضوع قديم سيتجدد، والحية مثلا صديقة سيئة، وإذا مات شخص فسيكتب له عمر جديد، والفضة أفضل من الذهب، لأن لون الذهب الأصفر يرمز إلى المرض".
لستُ بمحللة نفسية، لكن مجموعة من التفسيرات الشائعة في مجتمعاتنا العربية للأحلام، دفعتني للبحث عن آراء الأطباء النفسيين من خلال استطلاع خاص بـ "الطبية" حول مدى متابعة الناس لموضوع الأحلام وتأثيره على نفسيتهم وحياتهم، وقد تبين أن 70 % من الأشخاص تعتبر الأحلام بالنسبة لديهم جزءا لا ينفصل عن حياتهم ويكونون حريصين على تفسيرها، وأن 30% لا يشغلهم موضوع الأحلام أبدا، علما أن بعض أحلامهم تتحقق.
الحلم زائر للإنسان، يشعره بالفرح أحيانا، وفي أحيان أخرى يعكر حياته ويبحث عن حل لنسيانه فيقع في صراع بين الوهم والواقع، وهناك من يهتم بتفسيره ويخصص جزءاً من وقته لقراءة كتاب لتفسير الأحلام، وآخر يستشير أهل الدين أو يتصفح الانترنت والبعض الآخر يتركها خلفه أملاً في أن تمحو ساعات النهار تفاصيلها من ذاكرته.
"أنشغل بموضوع الأحلام وخاصة عندما أكون في جلسة النساء، فالنساء أكثر اهتماماً بهذا الشأن من الرجال ولكنني لا أكترث بها لأنني واقعية، لأن ما يتعلق بالأحلام يقع في دائرة الغيبيات"، كان هذا رأي السيدة م.ن بالأحلام وتفسيرها.
أما و.ق فهي تره عكس ذلك، حيث تؤمن بأن الأحلام مرتبطة بشكل وثيق بما يخزنه العقل الباطن، والعقل الباطن يعكس ما يراه الإنسان طوال اليوم من مشكلات ومشاعر تتركب في الذاكرة وتأتي في الحلم في شكل مشاهد وصور.
بينما يتعامل س.ص مع موضوع الحلم على محمل الجد، وأحياناً أخرى يجد الأحلام مجرد تراكمات وانعكاسات لما حدث معه طوال اليوم. أو نتيجة للتفكير في قضية شغلته طويلاً.
وترفض ع.د ويرفض فكرة النظر إلى الأحلام أو الاهتمام بها فيقول: لا أعتقد أن وراء الأحلام تفسيراً صحيحاً ، فهي لا تشكل قيمة في حياة الإنسان، إلا الرؤيا فهي من عند الله والإنسان الذي ينعم عليه بالرؤيا هو قريب جداً من العبادات وله صفات خاصة.
أما الطالبة ل.و عبرت عن رأيها الخاص بالأحلام بقولها : “يشدني تفسير الجدات والبرامج التلفزيونية للأحلام، وفعلاً يصادف أن تكون المعاني والرموز قريبة من الأحداث الواقعية.
وبناء على هذا الاستطلاع الذي قامت به الطبية، تم دراسة الموضوع من الناحية الطبية والنفسية، فالآراء حول هذا الموضوع كثيرة، والتي سنتطرق إليها من منطلق نفسي وطبي.
 
الطبيب النفسي يفسر الحلم بأنه قراءة للعقل الباطن
 
يهتم الطب النفسي بالأحلام من خلال ارتباطها بالحياة النفسية للمرضى والأصحاء على حد سواء، ومن خلال ما تعنيه بالنسبة للصحة النفسية حتى لو كانت مجرد أحلام غامضة، فالطبيب النفسي يعتبر الحلم "الباب الملكي" لقراءة وفهم كثير مما يدور داخل العقل الباطن.
وفي هذا الصدد اتجهت الأبحاث إلى إخضاع الأحلام إلى دراسات علمية لكشف الكثير من الغموض الذي يحيط بتفسير كيفية وأسباب حدوث الأحلام أثناء النوم، ففي بعض التجارب تم متابعة أشخاص من المرضى والأصحاء أثناء النوم مع توصيل أقطاب ترصد نشاط العقل والجهاز العصبي خلال مراحل النوم على مدى ليلة كاملة أو أكثر، وقد تبين أن الأحلام تحدث خلال مراحل معينة مع حركة العين السريعة (مدتها 10 دقائق تقريباً تتكرر مرة كل 90 دقيقة)، ولعل ذلك هو السبب أننا نحلم بأشياء متعددة أثناء النوم ليلاً غير أننا لا نتذكر سوى آخر هذه الأحلام قبل أن نستيقظ في الصباح.
 
الأحلام ليست حالة مرضية
الأحلام ليست حالة مرضية على الإطلاق، بل على العكس من ذلك فإنها من وجهة النظر النفسية تعبير عن حالة الصحة النفسية المتوازنة ، ولكن تختلف أهمية الأحلام في شكوى المرضى المصابين بالاضطرابات النفسية المختلفة مثل القلق والاكتئاب والفصام.
أما الكوابيس هي إحدى الشكاوى الرئيسية لمرضى القلق، حيث تحول نومهم إلى معاناة أليمة لأنها دائماً تدور حول أحداث مخيفة تسبب الإزعاج، وعند مرضى الاكتئاب أيضاً تحدث الكوابيس بصفة متكررة أثناء النوم ويكون محتواها في كل الأحوال أحداث تبعث على الاكتئاب، فيصحو المريض من نومه ويستقبل يومه وهو في أسوأ حالاته النفسية، أما مرضى الفصام فتظهر في أحلامهم الأشباح والأصوات المخيفة التي تطاردهم أيضاً في حالة اليقظة .
 
الخلايا العصبية تتخلص من المواد المتراكمة في الحلم
ما يهم الطبيب النفسي هي الأحلام المتكررة بصورة واحدة، وتحدث هذه الحالة مع الأشخاص الذين يتعرضون لضغوط اقتصادية أو اجتماعية أو مرضية. والحلم ضروري لتجديد طاقة الدماغ حيث ويؤكد العلماء أن هناك هرمونات تخرج ليلاً أكثر من النهار،وذلك حسب ما يرى الدكتور عابد أبو مغيصب استشاري أمراض نفسية وعصبية، ويعتقد أن الخلايا العصبية تتخلص من المواد المتراكمة بها في الحلم.
 
الأحلام...أحدث وصفة للوقاية من الأمراض
أما د. ماهر القبلاوي أستاذ العلاج الطبيعي فيؤكد أن عدة دراسات عالمية، تؤكد دور الأحلام في التحذير من الإصابة ببعض الأمراض الخطيرة، والدلالات كثيرة، فمن يرى شلالات بصورة متكررة في أحلامه، بمعنى أن أمراض الدم والأنيميا بدأت تهاجم جسده، كذلك رؤية الغابات الكثيفة والجبال الشاهقة، والمزارع الخضراء، دليل على تأهب الجسم للإصابة بأمراض الكبد، أما الأحلام التي تدور حول الأشباح والعفاريت والنيران أو الأدخنة، فتشير إلى معاناة الفرد من اضطرابات في الدورة الدموية والقلب، والشخص الذي يخوض حرباً أو معارك وطرقاً وعرة في المنام، يعاني من أمراض بالجهاز التنفسي واضطرابًا في وظائف الرئتين، وهكذا لكل طائفة من الأحلام، مردود فسيولوجي ينبهنا لعلاجه، أو البحث عن سبل للوقاية منه.
ويؤكد د. القبلاوي أن كل هذا الكلام مبني على أساس علمي، أثبتته الدراسات والأبحاث.
 
الأطباء يؤكدون إمكانية صنع أحلام حسب الرغبة
 
توصل الألماني ميشائيل شريدل المتخصص في أبحاث الأحلام بجامعة مانهايم إلى إمكانية تدخل الإنسان بتحديد نوعية الحلم الذي يريده بواسطة تدريب معين ، حيث يقترح شريدل انتهاج استراتيجية نشطة للتغلب على المخاوف مثل التفكير بشكل مكثف أثناء النهار في أحد المواقف المخيفة التي يتعرض لها صاحب المخاوف في أحلامه، وذلك لمواجهة الأحلام السيئة.
وللأحلام دور هام في تحقيق المتعة الشخصية إلى جانب أهميتها العلمية، ويقول شريدل "أصحاب الأحلام الإيجابية يكونون ذوي مزاج أفضل خلال النهار".
ويقترح التحلي بالصبر في محاولة الوصول لهذه الأحلام من خلال التدرب على مدى أربعة أسابيع، وقال إنه جرب ذلك بنفسه، ومن بين الوسائل التي تعين على الوصول لهذه الأحلام أن يكرر الإنسان قوله لنفسه قبل دخوله مرحلة النعاس "لن أحلم حلما واضحا اليوم" وأحد أهم شروط "الأحلام الواضحة" هو تذكر تفاصيل هذه الأحلام في اليقظة، فقد بينت الدراسات أن الأشخاص الذين يتأملون بشكل منتظم يرون "أحلاما واضحة" أكثر من أقرانهم.
 
أحلام العصافير مهرب ممتع
تضيف الباحثة «أفنان مصطفى» بمعهد دراسات الطفولة أن قضاء الطفل ما بين 8 ـ 10 سنوات أكثر من 10 دقائق في الأحلام، لا يعد سلوكاً عادياً، بل هو انغماس إلى درجة الإعاقة عن أداء واجباته المدرسية، وهنا تتفاقم المشكلة! وترجع أسباب هذا إلى أن أحلام اليقظة مهرب ممتع، وأكثر إشباعاً من حياته الواقعية.
أحلام اليقظة مرتبطة بجنس الشخص
تختلف أحلام الأشخاص بحسب جنسهم حيث يرى الدكتور يسري عبد المحسن، أستاذ الطب النفسي، أن أحلام اليقظة نوع من التخيل الاجتماعي يرسخه الإنسان لذاته في مرحلة مستقبلية، ومن ثم فهي تجمع بين الخيال واليقظة، التمني والواقع في مخيلة الإنسان ،كما أنها تختلف عند الطفل، عنها في مرحلة الشباب، وبالطبع أحلام المرأة تختلف عن أحلام الرجل، ليس بسبب عوامل بيولوجية، إنما بسبب عوامل اجتماعية ومكتسبة، والأحلام ما هي إلا انعكاس طبيعي للواقع، فنجد أحلام الرجل تتجه إلى العمل والمكانة الاجتماعية والوضع المرموق والوظيفة والثروة، بينما تتجه أحلام المرأة إلى الاستقرار والارتباط العائلي والعاطفي.
 
الأحلام مختلفة عن الأضغاث
ومن منظور إسلامي، فإن الأحلام التي تحمل نبوءة للمستقبل قد ورد ذكرها في القرآن الكريم في قصة يوسف عليه السلام وأيضاً رؤية إبراهيم عليه السلام يذبح ولده إسماعيل عليه السلام،غير أن وصف بعض الأحلام بأنها "أضغاث أحلام" يدل على عدم أهميتها أو علاقتها المباشرة بأحداث المستقبل .. وفي المنظور الإسلامي أيضا ما يشير إلى ضرورة الابتعاد عن التشاؤم نتيجة لبعض الأحلام ذات المضمون المزعج أو التأثر بمحتواها وعدم توقع حدوث مكروه نتيجة لذلك في المستقبل.
وبالنهاية فالتفسير العلمي والنفسي للأحلام التي تحمل بعض النبوءات لا يزال محل جدل، غير أن الحقيقة العلمية تؤكد أن هناك علاقة بين العقل الإنساني والبيئة المحيطة، وتفاعله مع الآخرين في شعور عام يطلق عليه العقل الجمعي الذي يتأثر بالأحداث العامة نتيجة لاستمرار الإنسان وتوارث خبراته وعلاقته بالزمان والمكان .

 



Share

شارك اصدقائك هذة الصفحة على الفيس بوك

 

© 2008-2010 alttebeyah.com. All Rights Reserved

powerd by ©2010 Kabsetzr