بدأت السياحة الطبية في كوريا الجنوبية ، والتي تجتذب تقليديا ذوي الأصول الكورية المقيمين في الخارج ، في اجتذاب أعداد متزايدة من الأجانب أيضا ، مما يؤشر على ظهور موجة جديدة من انتشار الثقافة الكورية في العالم، فقد بدأت موجات السياح الأجانب من الصين واليابان والشرق الأوسط وروسيا في زيارة كوريا الجنوبية لتلقي العلاج الطبي.
وتضاعف عدد القادمين للسياحة الطبية بأكثر من ضعفين منذ العام الماضي عندما بدأ السماح باجتذاب المرضى الأجانب ، من خلال الإعلان عن ذلك بدءا من شهر مايو من العام الماضي .
وتسعى منظمة كوريا للسياحة إلى اجتذاب 100 ألف من المرضى الأجانب خلال العام القادم، ومليون من المرضى الأجانب حتى عام 2020 .
البحر الميت...علاج واستجمام
يعتبر البحر الميت من مناطق السياحة العلاجية الأكثر نشاطا في الأردن، حيث يقال أن الأملاح الموجودة به تشفي كثيرا من الأمراض الجلدية مثل الصدفية والحساسيات الجلدية المتنوعة، فعندما يلتقي ماء البحر بصخور الشاطئ فإنها تصطبغ بلون الثلج من جراء الأملاح المتجمعة على صخور الساحل، وأيضا يعتبر من المراكز الاقتصادية التي تبنى عليها كثير من الصناعات مثل مصانع الملح ومصانع المستحضرات التجميلية والعلاجية. وقد أقيمت الكثير من المنتجعات على كلا شاطئيه الشرقي والغربي، وقد رشح ليكون أحد عجائب الدنيا الطبيعية في نطاق البحيرات.
فالشاطئ الجنوبي للبحر الميت في الأردن يعتبر واحدا من المناظر الطبيعية الخلابة المنظر والمفعمة بالروحانية في العالم بأسره. وهنالك سلسلة من الطريق الجديدة والفنادق والاكتشافات الأثرية تجتمع مع بعضها البعض، لتجعل من هذه المنطقة مكانا مغريا للعديد من الزائرين من مختلف أنحاء العالم، كما كانت في العصور الغابرة بالنسبة للملوك والأباطرة والتجار والأنبياء.
إن عنصر الجذب الرئيسي للبحر الميت يكمن في مياه البحر الساخنة والمالحة جدا، والتي تعتبر أملح من مياه البحر العادية بأربع مرات. وهي غنية بأملاح كلوريد المغنيسيوم والصوديوم والبوتاسيوم والبرومين والعديد غيرها. وهذه المياه المالحة والغنية بالمعادن بصورة غير عادية قد ساهمت في جذب الزوار منذ العصور الغابرة، الذين كانوا يعومون على ظهورهم في محاولة لامتصاص المعادن الغنية الموجودة في المياه، بالإضافة إلى أشعة الشمس الرقيقة.
بادن ـ بادن.. منتجع أكثر أناقة واسم يستحق التكرار
تعتبر مدينة بادن من أكثر المدن في ألمانيا جمالا، وتعرف أيضا كونها المنتجع الأكثر أناقة في أوروبا، فهي قبلة السياسيين والرياضيين والمشاهير والأثرياء والباحثين عن الراحة التامة في أجواء طبيعية خلابة، ويأتيها أيضا المرضى الذين يقصدونها نزولا عند رغبة أطبائهم الذين ينصحون دائما بالاستحمام في حمامتها الساخنة العديدة.
فهي صاحبة لقب مدينة أشهر المنتجعات الصحية في العالم وتقع في الشمال الغربي من الغابة السوداء في ألمانيا، من أشهر حماماتها الرومانية ـ الأيرلندية اليوم حمام كركرلا الذي يعتبر من أشهر وأجمل حماماتها من حيث التصميم على الإطلاق.
سميت المدينة في القرون الوسطى باسم «بادن» وتعني الكلمة باللغة الألمانية «حمام» وذلك نسبة لانتشار الحمامات المعدنية الساخنة فيها، وفي عام 1931 تم تسمية المدينة رسميا «بادن ـ بادن» للإشارة إلى أن المدينة «بادن» تقع في ولاية «بادن» الألمانية. وهناك اراء تقول :«لا بد أن أهالي بادن ـ بادن كرروا اسمها لأنها مدينة رائعة الجمال واسمها يستحقق التشديد والتكرار.
تتمتع مدينة بادن ـ بادن بروعة طبيعية خاصة، إنها صغيرة الحجم، ويمكن التمتع بسحرها عن طريق المشي ويشق أكبر حديقة فيها نهر «أوز» ومن أشهر معالمها مبنى «الكورهاوس» الذي يشهد كل عام انعقاد أهم الاجتماعات المحلية والعالمية.
فمنذ قديم الزمان وتعتبر بادن ـ بادن أكثر المنتجعات أناقة في أوروبا ولا تزال لغاية اليوم تتحلى بجميع الصفات التي تجعل منها وجهة مهمة للسياح والزوار المميزين، فإلى جانب شهرتها بطبيعتها الخلابة لا سيما وجود الغابة السوداء قربها وانتشار الشلالات والينابيع فيها إلا أنها مدينة أنيقة بكل ما في الكلمة من معنى، فهي وجهة المرضى الذين يعانون من أمراض مختلفة، فمياهها المعدنية أثبتت بأنها شافية على مر آلاف السنين.
وتنتشر في بادن ـ بادن أماكن استشفائية عديدة من أهمها يضم مغارة مصنوعة من الملح الطبيعي ينصح بالجلوس بداخلها لمدة زمنية معينة وهي تساعد وبحسب ما يقوله صاحب المركز الدكتور هاليل سينينار على التخلص من أوجاع المفاصل، وتساعد أيضا على التنفس بشكل أفضل وهي مفيدة جدا للذين يعانون من أمراض في جهاز التنفس والذين يعانون من الربو والحساسية.
قُرْبُص مدينة تونسية صغيرة تقع في ولاية نابل على بعد 60 كم من تونس العاصمة، شهيرة بعيونها المائية الاستشفائية ،توجد فيها عدة محطات للاستشفاء بالمياه المعدنية، منها محطات تقليدية، ومنها محطات عصرية مجهزة لاستقبال السياح والاستشفاء بالمياه المعدنية.وتعتبر عين العتروس هي إحدى أهم عيون المياه المعدنية الطبيعية التي تتدفق بدرجة حرارة تقارب 70 درجة مئوية.فهي مدينة ناصعة البياض معلقة على سفح جبل اخضر، تتدفق من ينابيعها مياه ساخنة مليئة بأملاح معدنية ينصح بها الأطباء لمعالجة أمراض كثيرة. ويعود اكتشاف ميزات المدينة إلى العهد الفينيقي حينما اشتهرت منذ ذلك الحين بحماماتها وينابيعها الطبيعية وموقعها الفريد المطل على خليج تونس.
و تعد من أقدم المدن السياحية في تونس على رغم صغر حجمها ولا يستبعد مؤرخون ان يكون اسمها تحريفاً لجزيرة قبرص، أو لعل الرحالة أطلقوا عليها هذا الاسم لتشابه المشاهد الطبيعية بين المنطقتين.
لكن ميزة المدينة التونسية ، هو انها تضم عدداً كبيراً من الينابيع التي تتدفق منها مياه حارة متجهة من الجبل الى البحر ويعرفها اهل البلد بأسمائها، فهناك "عين الصبية" و"عين الشفاء" و"عين اقطر" و"عيون كثيرة اخرى بعضها يعبأ ماؤه في قوارير ويباع في المحلات التجارية لانه من اجود المياه المعدنية في البلد ،و تستقبل قربص السياح الذين يأتون اليها بتوصية من الأطباء لقضاء فترة نقاهة او للتداوي بمياهها الغنية بالكبريت والمعادن ،فهي تمنح خيارات مختلفة لمن يرغبون بالتخلص من التعب والضغط بواسطة الحمامات المعدنية .
منتجع «مولاي يعقوب»...عين الشفاء من الامراض
منتجع علاجي ماتزم بالمعايير الدولية.
حرارة مائه تتجاوز 45 درجة.
يمتلك مواصفات الاستشفاء للعديد من الأمراض.
وسط سلسلة من التلال يتراءى منتجع “مولاي يعقوب” في المملكة المغربية، الذي لم يكن قبل عدة سنين سوى بركة صغيرة يلجأ إليها المئات من المغاربة والأجانب بغرض التداوي من أمراض الروماتيزم والتهاب المفاصل، ولم تكن سوى مجرد عين يخرج ماؤها من عمق 1500 متر بحرارة مئوية تتجاوز 45 درجة.
أما اليوم، فقد أثبت الدراسات حقيقة “عين مولاي يعقوب” العلمية في التداوي وتحولت إلى موضوع بحث من قبل أطباء وباحثين عالميين مرموقين، أكدت تحليلاتهم أن العين المتدفقة بمياه دافئة تمتلك مواصفات الاستشفاء للعديد من الأمراض، وأن مائها يحتوي على الأملاح المحللة بالكبريت وخاصة كلورات الصوديوم والكالسيوم والمنغنيسيوم، الشيء الذي دفع بالسلطات إلى التدخل لتنظيم الاستشفاء بهذه العين التي يطلق عليها المغاربة “حمامات مولاي يعقوب” ويزورها يوميا مئات المرضى بحثا عن العلاج وليجعل منها منتجعا علاجيا يلتزم بالمعايير الدولية.
وتحدد سجلات المستشفى الحديث الذي تم إحداثه بالمنطقة إلى جانب المنتجع التقليدي بأن عدد المرضى الزائرين لحمامات مولاي يعقوب في حدود 6000 شخص سنويا بعضهم يعالج بماء العين من أمراض الحلق والأذنين والأنف، وأغلبيتهم يرتمون في أحضان الماء الساخن طلبا للاستشفاء من أمراض الروماتيزم وبرودة المفاصل.
الحمة الأردنية...
متعة الراحة النفسية
تشتهر الحمة بمياهها الساخنة التي تخرج من باطن الأرض، وتعد هذه المياه بما تضمه من أملاح معدنية ومواد طبيعية نادرة التكوين في العالم.
تقع الحمة الأردنية على بعد 100 كيلومتر إلى الشمال من عمان، في حضن وادي اليرموك على بعد 37 كم إلى الشمال الغربي من إربد، وتعد واحدة من أهم الأماكن الطبيعية التي يؤمها الناس للراحة والاستجمام كونها من المواقع العلاجية الحيوية في المنطقة.
تضم الحمة منتجعا للسياح بالإضافة إلى بعض العيادات التي توفر مجموعة من الخدمات للزائرين، بالإضافة إلى مركز للأشخاص الذين يعانون من أمراض ومشاكل في الجهاز التنفسي.
كما يتوفر في المنتجع مركز علاجي جانبي لهؤلاء الذين يعانون من أمراض ومشاكل في الجهاز التنفسي علاوة على توفر مراكز علاجية متخصصة لهؤلاء الذين يعانون من الأمراض الجلدية، والأمراض المتعلقة بالجهاز العصبي، بالإضافة إلى علاج أمراض المفاصل والروماتيزم، وتعتبر أفضل مكان ليجد الشخص متعته وللإسترخاء والراحة النفسية.
وبالقرب من الحمة هناك مناطق شهيرة صالحة للتنزه في كل من جرش وعجلون والرمثا مثل «الذنيبة» المطلة على وادي المقارن، و»عمراوة» التي بدأت باستثمار مياه شلالات الزلفا التي تصب في نهر اليرموك.
منتجع "هوا تشينغ"...تصميمٌ ذكي وعلاجٌ سحري
- درجة حرارة مياه المنتجع 43 درجة مئوية طوال السنة.
- تمتاز بوجود 47 من العناصر المعدنية.
- مياه النتجع علاج فعّال للأمراض الجلدية.
في منطقة لين تونغ بمدينة شيآن شمال غربي الصين، هناك منتجعا للينابيع الحارة ذا مواصفات فريدة من نوعها في البلاد، يستحق الذكر والشهرة. يدعى هذا المنتجع ينابيع هوا تشينغ على سفح جبال ليشان ويعود تاريخه إلى أكثر من 6000 سنة. ودرجة حرارة هذه المياه هى 43 درجة مئوية طوال السنة وتحتوى على عناصر معدنية كثيرة.
يتردد أكثر من مليون سائح محلي وأجنبي سنويا إلى منتجع هوا تشينغ للتمتع بالمياه الدافئة للحمامات المعدنية الطبيعية، إلى جانب السياح من خارج المنطقة، يتوجه الكثير من سكان لين تونغ إلى المنتجع أيضا للتمتع بالمياه ذات المواصفات الخاصة التي كانت تستمتع بها الأسرة الملكية.
تحتوي مياه الينابيع العديد من العناصر المعدنية المفيدة للجلد وتلعب دورا لتحسين الدورة الدموية وتوفير المتعة للإنسان ، وحسب الاختبارات العلمية فإن مياه ينابيع هوا تشينغ من نوع مياه الصوديوم الناتج عن حامض الكبريتيك المحايدة الكلوريد، تمتاز بوجود 47 من العناصر المعدنية والنزرة، له قيمة عالية نسبيا للمعالجات الطبية، وصالحة للاستحمام بشكل خاص.
إن حمامات وأحواض المنتجع ذات التصاميم الذكية والتي بلغت مساحتها أكثر من عشرة آلاف متر مربع، تقدم أفضل الوسائل للراحة والاستحمام بينابيعها الحارة. وتم إدخال الوسائل الأوروبية واليابانية كالتدليك فى المياه والاستحمام في الهواء الطلق، إلى جانب الوسائل التقليدية كالتمتع بالموسيقى والشاي والرقصات السائدة في أسرة تانغ الملكية أثناء الاستحمام.
" المياه المعدنية الحارة مفيدة لتقوية الجسم وتنشيط الدورة الدموية وعلاج الروماتيزم والأمراض الجلدية.
حمامات عفرا...علاج الجسد والنفس معا
قليلة هي الأماكن التي يتحقق فيها علاج الجسد و النفس معا، ولعل الأردن من هذه البلاد التي يختلط فيها الاستشفاء من أمراض الجسد مع الترويح عن النفس، و ذلك بفضل الطبيعة التي جادت على الأردن كل مقومات العلاج الطبيعي من مياه حارة غنية بالأملاح ، إلى طين بركاني ، إلى طقس معتدل وطبيعة خلابة.
ومن هذه المناطق حمامات عفرا ،حيث استخدمت هذه الحمامات منذ قديم الزمان لغايات العلاج ويعود استخدامها لزمن الرومان فبعد ان احتل الرومان جنوب الأردن عام (106) ميلادية ، استخدم بعض الميسورين من الشعب وطبقة الحكم الارستقراطية، المياه المعدنية للعلاج بعفرا في الأردن.
استشهد,عندها فروة بن عمرو الجذامي، بسبب إسلامه ليكون أول عربي شهيد في البلاد الشامية وذلك بعد أن أعلن أسلامه وقد كان واليا على بعض مناطق الشام من قبل الرومان .
تقع حمامات عفرا على بعد 26 كيلومتراً شمالي من مدينة الطفيلة في جنوب الأردن تنطلق المياه الحارة من أكثر من 15 مصدرا لتشكل سيول وشلالات تتجمع في برك مائية ممتلئة بالمعادن الشافية.
وتضم عفرا مركز للخدمات السياحية وعيادات طبية لأغراض السياحة العلاجية ،علما بأن مياهها ذات خصائص علاجية مميزة في معالجة العقم، و تصلب الشرايين، و فقر الدم ، و الروماتيزم والكثير من الأمراض المزمنة.