|
صالون الاطباء
مجدي يعقوب.. نموذج "طبي" فريد

جاء حصول يعقوب على قلادة النيل العظمي (أعلى وسام مصري)، في السادس من يناير 2011، تتويجا لرحلة طويلة من العمل المتميز والإبداع المستمر في مجال جراحة القلب المفتوح، استمرت قرابة نصف قرن من الزمان، قضاها متنقلا بين دول أوروبا، مستقرا في بريطانيا. فقد ألقى خلالها آلاف المحاضرات، وشارك في مئات الندوات والمؤتمرات العالمية المتخصصة، وتخرّج على يديه آلاف الأطباء والجراحين.
ويعتبر جراح القلب العالمي (المصري البريطاني) الدكتور مجدي يعقوب، واحدا من أشهر جراحي القلب فى العالم، فضلا عن كونه ثانى جراح يقوم بزراعة قلب بعد جرّاح القلب الجنوب إفريقي كريستيان برنارد، وقد أجرى يعقوب أكثر من ألفي عملية زرع قلب، وبلغت أبحاثه العالمية أكثر من 400 بحث متخصّص في جراحة القلب والصدر خلال الربع قرن الأخير من حياته، ورغم عبقريته غير المسبوقة فى تاريخ مصر، فقد امتاز بالأدب العالي والتواضع الجم!
ولعل أبرز ما يميز يعقوب، الذي كوفئ بمنحه "قلادة النيل العظمى"، التي لا تمنح سوي لرؤساء الدول ولمن يقدموا خدمات جليلة للوطن وللإنسانية، هو أنه إنسان يشعر بآلام الفقراء من المرضى، إضافة إلى جهوده العِـلمية والطبية ومشروعاته العلاجية المجانية لخِـدمة المرضي المصريين من غير القادرين وتقديمه لمفهوم جديد للعمل الخيري، لا يقف به عند مجرد تقديم الدّعم المادي، فضلا عن كونه نموذجا فريدا وقُـدوة لشباب الأطباء، ليس في مصر وحدها وإنما في العالم العربي بأسره.
العلاج والتدريب والبحث
ومن جهته، اعتبر الدكتور يعقوب أن "هذا التقدير والتكريم، ليس لشخصي فقط، وإنما لفريق العمل الذي يعمل معي، لأنه فريق يؤمِـن بهذه الرسالة، وهو بمثابة هدية للإنسانية وللعِـلم ولكل العاملين في مركز أسوان للقلب",، مؤكِّـدا أن "مشروع مركز جراحات القلب، الذي أقامه في أسوان، هو لخِـدمة الإنسانية، بالإضافة إلى الارتقاء بالتدريب والبحوث العلمية".
وقال الدكتور يعقوب: "إن التدريب يأتي على رأس اهتمامات وأولويات المركز، لكل عناصر المنظومة العاملة بالمركز,، من أجل ضمان استمرار أفضل خِـدمة طبية مُـمكنة لجميع المرضى، وخاصة غير القادرين والأطفال، على المدى البعيد"، معتبرا أن "البحوث العلمية تُـعَـد كذلك من أبرز اهتمامات المركز وتتوازى في أهميتها مع عنصرَيْ العلاج والتدريب"، وأن "البحوث العِـلمية والتدريب بالمركز، سيجريان بالتعاون مع نُـخبة من أهَـم وأكبر الأطباء والعلماء من داخل مصر وخارجها، سيتم اختيارهم بعناية لتحقيق تلك الغاية".
ويرى يعقوب أن "أهمية مركز أسوان للقلب، تنبع أساسا من كونه معنيا بالمستقبل, واستمرار التحديث والتطوير والبحث العِـلمي في مجال أمراض القلب,، وليس فقط الاكتِـفاء بمجرّد تقديم الخِـدمة العِـلاجية، وهو ما يؤكِّـد رسالة المركز في إعطاء أكبر قدْر من الأهمية لتدريب الكوادِر من شباب الأطباء والجراحين"، مؤكدا أن "مركز أسوان للقلب، سيحتلّ مكانا رفيعا على قائمة المراكز المتخصِّـصة في هذا المجال، على مستوى العالم, ليس فقط في مجال العلاج، وإنما أيضا في مجال البحوث العلمية المُـرتبطة بأنشطته".
عود حميد وجهد وفير
وبعد رحلة طويلة ومسيرة ناجحة، على مستوى كُـبريات جامعات ومستشفيات العالم، عاد البروفسور مجدي يعقوب لبلده مصر، لينشِـئ على أرض (أسوان) بجنوب صعيد مصر، مركزا لجراحات القلب ولعلاج الحالات الحرجة، للمعوزين كما شرع في إنشاء مركز ملحَـق به لدراسات وأبحاث أمراض القلب، وأطلق مبادرته الإنسانية (سلسلة الأمل) في عمل خيري عالمي رائد، يرعى مرضى القلب من الأطفال، بالعديد من الدول النامية، ويسهم في إتاحة الرعاية الصحية وتنمية المجتمعات المحلية بهذه الدول.
وخلال عام واحد، أجرى يعقوب وفريقه المعاون حوالي (190) عملية قلب مفتوح ونحو (450) عملية قسطرة، كما قام بفحص أكثر من (3000) حالة ممّـن يعانون من أمراض القلب، كانت الغالبية العُـظمى منهم من أبناء الصعيد المحرومين من الخدمات الطبية المتخصّصة، بحُـكم بُـعدهم عن مركز الخدمات في قلب العاصمة القاهرة.
كما تبنّـت (مؤسسة مجدي يعقوب) الخيرية، بالتعاون مع (مكتبة الإسكندرية)، برنامجا لأمراض القلب الوراثية على المستوى القومي، بدءا بمحافظات أسوان والقاهرة والإسكندرية والمنوفية، أسهم حتى الآن في متابعة أكثر من (1600) حالة من الأسَـر المصرية الفقيرة، من غير القادرين.
من بلبيس إلى بريطانيا
ويُـعدُّ البروفيسور يعقوب، المولود يوم 16 نوفمبر 1935 بمدينة بلبيس، شمال مصر، لعائلة قبطية تنحدِر من أصول تقطن محافظة أسيوط بجنوب مصر، واحدا من أبرز جرّاحي القلب بالعالم، وينسب إليه تطوير صمّام للقلب باستخدام الخلايا الجِـذعية، وهو الاكتشاف الذي سيسمح باستخدام أجزاء من القلب تمّت زراعتها صناعياً في خلال ثلاثة أعوام، وهو ما يُـعدّ بداية التوصّـل إلى زراعة قلب كامل، باستخدام الخلايا الجذعية خلال الأعوام العشرة القادمة، وذلك بعد نجاحه وفريقه الطبي في استخراج الخلايا الجذعية من العظام وزرعها وتطويرها إلى أنسجة، تحوّلت إلى صمامات للقلب، وبوضعها في بيئة من الكولاجين، تكونت إلى صمامات للقلب بلغ طولها 3 سم.
وبعد تخرجه في كلية الطب بجامعة القاهرة وإكمال تعليمه في شيكاغو، انتقل إلى بريطانيا عام 1962، فعمل بمستشفى الصدر بلندن، ثم أخصائي جراحات القلب والرِّئتين بمستشفى هارفيلد (1969 - 2001) ثم مدير قسم الأبحاث العلمية والتعليم عام 1992، وبعدها عُـيِّـن أستاذاً بالمعهد القومي للقلب والرِّئة عام 1986 وكرّس جهده لتطوير تقنيات جراحات نقل القلب منذ عام 1967.
وفي عام 1980، أجرى يعقوب عملية نقل قلب للمريض ديريك موريس، الذي أصبح فيما بعد أطول مريض نقل قلب بأوروبا عاش على قيد الحياة حتى موته في يوليو 2005. كما أجرى العديد من عمليات القلب لعدد من المشاهير منهم: الفنان الكوميدي البريطاني إريك موركامب.
كما حصل يعقوب على زمالة كلية الجراحين الملكية بلندن وعلى ألقاب ودرجات شرَفية من عدّة جامعات بريطانية، أبرزها برونيل وكارديف ولوفبورا وميدلساكس، وكذا من جامعة لوند بالسويد، وخصِّصت باسمه كراسي شرفية في جامعات: لاهور بباكستان وسيينا بإيطاليا.
وفي عام 1992، منحته الملكة إليزابيث الثانية لقب "فارس" وأطلَـق عليه الإعلام البريطاني لقَـب "ملك القلوب". وفي 11 أكتوبر 2007، منحته قناة (اي تي في) البريطانية، جائزة "فخر بريطانيا" لقيامه بإجراء أكثر من 20 ألف عملية قلب في بريطانيا ومساهمته في تأسيس الجمعية الخيرية لمرضى القلب للأطفال في دول العالم النامية واستمراره في العمل بمجال البحوث الطبية. وأذيع الحفل على الهواء مباشرة، وحضره رئيس الوزراء البريطاني (حينها) غوردن براون، وهي جائزة تُـمنح للأشخاص الذين ساهموا بأشكال مختلفة من الشجاعة والعطاء أو مَـن ساهم في التنمية الاجتماعية والمحلية.
الطبيب عبدالله الربيعة

عبد الله عبد العزيز الربيعة مولود عام 1954، وزير الصحة السعودي والذي عين بقرار الملك عبدالله بن عبدالعزيز وهو طبيب سعودي مشهور محلياً وعالمياً بسبب عمليات فصل التوأم التي يقوم بها ،وهو بطل رواية أروربية قامت بكتابتها الأديبة الرومانية دومنيكا اليزل تعيبراً عن امتنانها لما قام به من أعمال وقامت بإهداء أول نسخه من الكتاب إلى الملك عبد الله آل سعود لرعايته تكاليف العملية.
شارك وترأس العديد من اللجان الطبية،ترأس الفرق الطبية التي تقوم بعمليات فصل التوائم السيامية في المملكة. قدم أكثر من 30 ورقة عمل مختصرة في ندوات وورش عمل وحلقات نقاش طبية. ألف وساعد في تأليف وكتابة أكثر من 40 ورقة عمل محكمة وكتاب.
محمد باطة طبيب جراح .. وفنان تشكيلى
يعد الطبيب المصري محمد باطة نموذجاً فريدا فى عالم الطب والفن التشكيلى في آن واحد فعلى أنامله تتناوب مشارط الجراحة وفرشاة التصوير الزيتى فى براعة فائقة ، كما تتناوب في أعماق ذاته طبيعة العملين الفن والجراحة فى تناغم اندماجى رائع .. فلا فرق عنده بين غرفة العمليات وبين مرسمه الذى يمارس فيه إبداعاته .. ويتضح ذلك جليا فى أثار عملياته الجراحية والتى تبدو وكأنها جراحات تجميل ، كما يتضح فى لوحاته التى تتميز برهافة الحس وعمق الشعور وقد تخرج محمد باطة من كلية الطب 1990 ، وشارك في العديد من المعارض ، كما نال العديد من الجوائز ، مما يؤكد أنه فنان جاد يعشق فنه ،وعن فنه فهو ينحى منحى التأثيرين ويعيد إلى الأذهان نظريات تكامل الألوان ، وإن كان يغلب عليه فى كثير من الأعمال استخدام اللون الواحد لتأكيد مقدرته الفذة على المعالجة والتعبير فى أضيق الحدود.(م.م)
مجدي حبيب يعقوب بروفيسور مصري بريطاني وجراح قلب بارز ولد في 1935 بمصر، تم منحة جائزة فخر بريطانيا بحضور رئيس الوزراء غوردن براون والجائزة تمنح للأشخاص الذين ساهموا بأشكال مختلفة من الشجاعة والعطاء أو ممن ساهم في التنمية الاجتماعية والمحلية.
أنجز أكثر من 20 ألف عملية قلب في بريطانيا وقد ساهم بعمل جمعية خيرية لمرضى القلب الأطفال في دول العالم النامية.
نجح فريق طبي مصري بقيادته بتطوير صمام للقلب باستخدام الخلايا الجذعية، هذا الاكتشاف الذي سيسمح باستخدام أجزاء من القلب تمت زراعتها صناعياً. ويقول الدكتور مجدي يعقوب أنه سيتم التوصل إلى زراعة قلب كامل باستخدام الخلايا الجذعية.
|