دارالمصدرالدوليــــــة

للنشر والصحافة والإعلام

المملكـــة المتحدة - لنــدن

   


مشويات ''العيد'' ترهق المعدة وتسبب التخمة | الغقل السليم:الصوم وقاية حقيقية من مضاعفات البدانة | افاق طبية:اختبار جديد يثبت فاعليته لمرضى سرطان الثدي | خير من العلاج:تناول البسبوسة خطر على صحة مرضى السكري | سلة الاخبار:أدوية قد تخفف خطر الوجبات السريعة | خير من العلاج:كيف تخفف الإحساس بالجوع والعطش أثناء الصيام | عيادة حمل وولادة:أطفال التلقيح الصناعي معرضون للإصابة بالأمراض | عيادة العيون:قرنية صناعية مصنوعة من الكولاجين | سلة الاخبار:المضادات الحيوية الطبيعية...أفضل مضاد حيوي

 

 

قضية

 

انتشار سوق سياحة تجارة الأعضاء ... تدق ناقوس الخطر

 

عز الاطروش-مصر

 

 21-يوليو-2010

 

•قانون تجارة الاعضاء فتح الباب لتكوين مؤسسات تنظم رحلات سياحية لإجراء عمليات زراعة الأعضاء بعد توفير المطلوب منها للسائح ..!

•تحذيرات طبية من عمليات النقل العشوائي للاعضاء وعدم دقة تحاليل التطابق النسيجي مما يتسبب فى كوارث صحية..!

•تزايد السياحة العلاجية ونشاط لمافيا الاتجار بالأعضاء واسرائيل فى المقدمة ومصر محط نظر المرضى العرب ..!

 

 

فتح قانون نقل الاعضاء الذى انتهى منه مجلس الشعب فى دورتة الاخيرة ، الباب امام ما يسمى "سياحة زراعة الأعضاء" ، وهي ظاهرة موجودة فى مصر ولكنها تسير فى الخفاء منذ فترة ودون شرعية من خلال مستشفيات بير السلم او بالتحايل على المستشفيات الكبرى او بالتنسيق بينها لتحقيق الارباح الخيالية ، رغم عدم مشروعيتها وعدم خضوعها لمواثيق الشرف والأعراف الطبية ، فقد وجهت الكثير من الابحاث والتقارير العلمية أصابع الاتهام إلى هذا النوع من السياحة، الذي راج أخيرا، خاصة في مصر وفى دول جنوب شرق آسيا، بل واصبحت له مؤسسات كاملة تنظم رحلاتها التي تشتمل على السفر والإقامة بالمستشفيات وإجراء عمليات زراعة الأعضاء، بعد توفير المطلوب منها للسائح.

العديد من الدراسات كشفت عن الكارثة ومنها الدراسة التى قام بها مجموعة من الأطباء في مستشفى "ملونت سيناي" ، بولاية نيويورك الأميركية، بقيادة أستاذ الجراحة البروفسور توماس شيانو ، وكشفوا عن عمليات ورحلات "سياحة زراعة الأعضاء"، التي تخصصت فيها دول بعينها منها جنوب شرق آسيا، وتأتي على رأسها الصين والهند والفلبين ، حتى ظهرت بشكل واضح مؤخرا فى مصر ، وهو ما ظهر من خلال سقوط اكثر من شبكة تدير هذا العمل المشبوه رغم ان هناك المئات اللذين لم يكشفوا ويعملون فى الخفاء مثل خفافيش الظلام ،

التحذيرات الطبية اطلقها الاطباء كثيرة ومتعددة وجاءت فى مقدمتها التركيز على إثارة مخاوف المرضى من التعرض لإجراءات غير قياسية ، أثناء العملية، وقبلها أو بعدها، مثل عدم إجراء تحاليل التطابق النسيجي بصورة جيدة ، مما يؤدي إلى رفض الجسم للعضو لاحقا، أو إجراء الجراحات في أماكن لا تشتمل على المعايير الطبية العالمية، أو إصابة المتبرع ( بائع العضو) بأمراض قد تخفى على المريض.

وكانت الدراسة قد طالبت السلطات الصحية برفض علاج المتلقين للأعضاء في حال حدوث مضاعفات لهم، في محاولة لإثناء المرضى عن هذا التوجه ،

الخبراء المتخصصين فى الطب استنكروا هذه الجريمة واكدوا تزايد أعداد المرضى المحتاجين لعمليات زراعة الأعضاء، يوما بعد يوم، في مختلف أرجاء العالم، نظرا لاستفحال الأمراض المزمنة، كأمراض الكبد والكلى، التي تتسبب في تدهور حالة المرضي، إلى جانب قوانين زراعة الأعضاء "شبه المعطلة" في معظم الدول العربية، مخافة الاتجار بالبشر، أو للخلاف على مفهوم الوفاة، وهل هي وفاة جزع المخ، أو توقف الأعضاء الكامل عن العمل، وكل هذه الأمور تجعل المرضى أمام خيار وحيد؛ وهو السفر للخارج لإجراء العمليات.

وحذروا ايضا من انتشار عصابات القتل لسرقة الأعضاء، مما يسمح بتوافر كميات كبيرة من الأعضاء تفي بأغراض المرضى ، وعلى الرغم من وجود قانون يحاول الحد من الظاهرة الخطيرة الا انه غير كافى ،

والمؤكد ان هوجة تجارة الاعضاء البشرية تتزايد فى ظل الفقر الشديد للكثير من الاسر ووجود نقص حاد يواجه الكثير من دول العالم الغربي، على رأسها أميركا وبريطانيا وفرنسا، في كمية الأعضاء المتاحة لزراعتها، مع طابور متزايد من المرضى المحتاجين إلى إجراء عمليات زراعة الأعضاء، كما أن دولا أخرى تواجه معوقات تشريعية وقانونية تعرقل إجراء الجراحات، في حين تواجه معظم دول العالم الثالث مشكلات فنية وتقنية ومادية تحول دون القيام بمثل هذه العمليات.

ولذلك فقد تزايدت السياحة من هذا النوع ونشطت معها مافيا الاتجار المجرم بالأعضاء في الكثير من الدول لتوفير مزيد من التمويل اللازم من قطع الغيار البشرية.

الاكثر اثارة ان اسرائيل تأتى على رأس الدول التى تواجه اتهامات دائمة من قبل منظمات دولية حقوقية بسرقة الأعضاء من القتلى والأطفال الفلسطينيين، وكذلك تواجه دول في الشرق الأوسط، من بينها مصر، اتهامات حقوقية، وإن حاولت السلطات نفيها، بشأن عصابات تجارة أعضاء أطفال الشوارع ، ولكن رغم كل هذه الدراسات فلم تحل المشكلة الخاصة بالمرضى الذين لا يجدون أمامهم حلولا أخرى سوى اللجوء لمثل هذه الرحلات، حتى إن حملت مخاطر صحية أو أخلاقية جسيمة، فالمرضى، خاصة أولئك الذين يكونون في مراحل متأخرة، لا يتمتعون بترف الانتظار أو الاختيار.

 


أخطاء الأطباء خطر يهدد استقرار المرضى

 

 

 

6-يوليو-2010

 

رزق فرج رزق-ليبيا

 

غالباً ما تصيبنا القشعريرة عندما نسمع عن وفاة شخص أو إعاقة له كنتيجة لخطأ طبي، ونصاب بالاشمئزاز عندما نعلم أن مرضه الذي جاء به إلى الطبيب كان بسيطاً ولا يستحق هذه النتيجة المفجعة، ولكن لعلنا نجنح إلى عبارة " الله غالب " أو "نصيب مقدر ومكتوب " أو " قدر الله وما شاء فعل ".

خيبة الأمل تصبح أشد وقعاً والإصابة أكثر ألماً حين يتمسك الطبيب المخطئ برأيه ويتشدق بكلمات التعالي وتصغير شأن المريض.. متعللاً بأنه عمل كل ما بوسعه، ولكن حالة المريض كانت سيئة ولا يرتقب منها أكثر مما حصل، ثم يردفها بما هو أسوأ بقوله : ( في مثل هذه الحالة تحمد ربها على الخدمة التي تقدم لها، قد أعلمنا المريض مسبقاً بحالته بأن لا نرى لها شفاء. ناسيا سيادة الطبيب أو متناسياً قول الشيخ الجليل أبوبكر الرازي رحمه الله مخاطباً الأطباء : " أيها الأطباء أوهموا مرضاكم بالصحة وإن كنتم غبر واثقين بها، لأن مزاج الجسم مرتبط بمزاج النفس ".

إن طبيباً بلا إنسانية الأجدر به أن يهجر مهنة التفاني والإنسانية إلى غير رجعة، ويبحث عن مهنة تليق وعقليته المشوبة بالقسوة والتقعر وحب الذات.

فالطبيب الحق حكيم، والحكيم هو الذي يحتكم إلى الصواب في قوله وفعله، يقدم خدمة لكل من يحتاجها، يعامل المريض على أنه مريض دون النظر إلى حسبه ولا نسبه، وعندما تطلب منه الخدمة لا يتوانى، ولا يشترط مواصفات وتجهيزات لمعاينة مريض.

ولكن أسفي على أطباء زماننا إلا من رحم ربك، أصبحوا تجاراً والمرضى هم السلعة المتبادلة بينهم.

ولكن أيها المريض إن شيخ الأطباء لم ينساك عندما تحدث عن الطب والأطباء فقال : " الحقيقة في الطب غاية لا تدرك والعلاج بما تنصه الكتب دون المهارة والحكمة خطر، ومن تطبب عند كثير من الأطباء يوشك أن يقع في خطأ كل واحد منهم.".

من المسلم به أن أخطاء الأطباء واردة لكنها لا تغتفر، لأن من ارتكب في حقه الخطأ الإنسان الذي كرمه الخالق وأورده بالنص الصريح ( إنا كرمنا بني آدم ) وهذا التكريم أبدي ما عاش بني آدم، عليك أيها الطبيب أن تعود إلى رشدك وتكون حكيماً، والتنصل من المسؤولية قرار خائب، اعمل على زرع الثقة في نفسك، لكي يجدها فيك المريض عندما يبحث عنها، فالثقة اليوم هي الحقيقة الضائعة الجاري البحث عنها.. والمسؤولية واجبك الذي لا مفر منه.

أيها الطبيب الإنسان استسمحك عذراً عما أوردت عبر هذه السطور، لكنها حقنة في وريد الطبيب الذي غاب عنه الضمير، ولعلها قد ترقى به إلى أن يصبح حكيماً راشداً إنساناً.

وأنت أيها المريض بعد تمنياتي لك بالشفاء، سارع وقت الحاجة إلى الطبيب ولا تتردد، فإن من بينهم الحكماء، ولديهم القدرة على أن يصفو لك الدواء ويبدون النصيحة ويرشدون إلى طريق التاج الذي هو على رؤوس الأصحاء، ضع الثقة في الطبيب الإنسان، فهو أهل لها، ولآخر القول :" عفاني وإياكم الله من أخطاء الأطباء "

 

 


عندما يصبح العلاج سمّاً !

 

صابرين الصافي

جرعة الفيتامينات الزائدة سامّة.

المساء أفضل موعد لتناول علاج الربو .

تناول أدوية الضغط قبل النوم مباشرة تحمي مرضى القلب.

آن الأوان لأن يدرك المرضى والأصحاء أن الدواء نعمة، ولكن سوء استخدامه وحفظه نقمة تعود على المسيئين في الاستخدام، حينها يعتبر الدواء أحد المسببات الرئيسية في حدوث الوفيات، حيث تمثل الحساسية الدوائية نسبة كبيرة من الآثار الجانبية للمرضى.

الاستخدام العشوائي للأدوية

من السلوكيات الخاطئة التي يقوم بها البعض مسببة لهم أمراضا خطيرة لا تحمد عقباها، الاستخدام العشوائي للأدوية، ومنها المضادات الحيوية ، فهناك بعض الأطباء يصفون وصفات طبية لمرضاهم تحتوي على أكثر من نوع من تلك المضادات الحيوية لأبسط الأعراض المرضية، الامر الذي قد  يؤدي الى أضرار صحية عامة، كشفها لنا د.سليمان الخليل الأستاذ في علم الصيدلة فقال: " تكمن فائدة المضادات الحيوية في أنها علاج فعّال للعديد من الأمراض السارية، ولكن في نفس الوقت فان سوء استخدامها أو تناولها من غير وصفة طبية له أضرار كثيرة،   فسوء استعمال المضادات يؤدي الى ظهور سلالات من الجراثيم مقاومة للمضادات المستعملة،  وهذه الجراثيم المقاومة قد تُنقل بالعدوى من شخص الى آخر مسببة أمراضاً لا يمكن علاجها كما إن لها تأثيرات سمية أخرى على الجسم كالاضطرابات التي تحدث في الجهاز الهضمي متمثلة في القيء والاسهال ومنع امتصاص المواد المفيدة للجسم عن طريق الأمعاء، إضافة إلى قتل الجراثيم المفيدة للجسم الموجودة في الأمعاء المسؤولة عن توليد الفيتامينات، بالإضافة إلى إنعاش نمو الفطريات بشكل كبير داخل الأمعاء عند قتل الجراثيم غير المرضية.

كما اوضح الخليل بأن زيادة الجرعات من الفيتامينات عن احتياجات الجسم يسبب السمية و قد يضر بالكبد والكلى وقد تظهر على الجلد مظاهر مرضية متمثلة بالطفح وغيره ، ومن هذه الفيتامينات  فيتامين أ ، مجموعة فيتامين ب، وفيتامين ج ، وحامض الفوليك ، والنيوثين ، وحمض بارا أمينو نتنترويك، وكذلك الأدوية المنشطة للذاكرة مثل الجثيثنج ، وزيت جنين القمح.

وفي هذا الصدد بيّن د. حسن علوان حسين  إن سوء استخدام مسكنات الالم  أيضاً له أضرار صحية عديدة، فقسم المسكنات إلى مجموعتين :

*المجموعة الأولى تضم الأدوية التي تستخدم كمخفضات لحرارة الجسم غير الطبيعية ؛إلى جانب كونها مسكنات للألم، ويعد الأسبرين من أشهر مركبات هذه المجموعة. وهذه المجموعة قد تؤدي إلى آثار جانبية خطيرة مثل قرحة المعدة والاثني عشر والحساسية الصدرية.

*المجموعة الثانية  تضم الأدوية المسكنة التي ينشأ عن استخدامها بطريقة غير سليمة نوع من الإدمان أو التعود (DEPENDENCE)،وتشمل هذه المجموعه مشتقات (الأفيون) مثل (المورفين والبثيدينن )وتتميز هذه المجموعة بتأثيرها المسكن القوي ولذلك يقتصر استعمالها في حالات الآلام الشديدة مثل آلام الذبحة الصدرية والعمليات الجراحية.

وإضافة على ذلك أكد  طبيب الكلى د سعيد الخصوصي : " أن الدواء يصبح سما قاتلاً عندما يؤخذ بدون وصفة طبية ،أو عندما يتجاوز تناوله الجرعة المطلوبة أو المدة المحددة مثل المضادات الحيوية والمسكنات ، ويؤدي ذلك للإصابة بمرض الفشل الكلوي .

الطريقة الصحيحة لحفظ الأدوية

أما من ناحية حفظ الدواء وتخزينه ، فإن الحفظ  بطريقة صحيحة يمنع وقوع حالات كثيرة نحن في غنى عنها مثل التسمم , خاصة عند الأطفال، وفي هذا الجانب ينصح الصيدلاني د.حازم صندوقة بحفظ الأدوية بالطريقة الصحيحة وخاصة في المنازل، حيث  تفقد الأدوية الكثير من فعاليتها بسبب سوء التخزين مما يؤثر على فعالية الدواء في علاج الأمراض وعدم تحسن المرضى مع العلاج الموصوف لهم من قبل الطبيب، فيجب على المريض قراءة الملصقة على الدواء التي تحدد طريقة حفظ الدواء وكذلك قراءة النشرة المرفقة مع الدواء في كل مرة، وكذلك يجب عدم حفظ الأدوية في الثلاجة إلا إذا نصحت بذلك ويجب تحديد درجة البرودة المناسبة لحفظ الأدوية في الثلاجة وهي من 2 الى 8 درجة مئوية،أما بالنسبة للأدوية التي احتاج أحد أفراد الأسرة لاستعمالها وبقي جزء منها يجب التخلص منها أو تحفظ بطريقة تدل على استعمالها وانتهاء صلاحيتها.

تكمن أهمية حفظ الدواء بالطريقة الصحيحة في تجنب فقدان المادة الفعالة في الدواء أو السائل المذيب للدواء نتيجة تبخر المواد المتطايرة وفقدانه لمظهره الأصلي مثل تغير اللون وتكتل الدهونات وأيضا لمنع حدوث تغير كيميائي يؤدي الى حدوث التسمم.

ولا بد من الاشارة إلى إن هنالك تفاعلات بين الأدوية ، وأيضا تفاعلات بين الدواء وأنواع معينة من الأغذية ولذلك إذا كنت تتعاطى دواء إضافيا أو إذا أنهيت العلاج بدواء آخر أو إذا كنت تذهب الى عدة أطباء، فيجب إعلام طبيب العائلة المعالج من أجل تفادي الأخطار وعدم فعالية الدواء بسبب التفاعلات بين العقاقير.

ومن الأمور التي يجدر الإشارة إليها أيضا ،أن الأدوية التي تستخدم في أجهزة الاستنشاق والتبخيرة لمرضى الذبحة الصدرية أو التهابات الرئتين وضيق التنفس تكون صالحة لمدة شهر واحد فقط بعد فتحها وغالباً ما تستعمل لفترة قصيرة(3-5 أيام)أو حسب إرشاد الطبيب وليس حتى انتهاء العبوة وخاصة أدوية (الكورتيزون)، ولذلك ينصح دائماً باتباع تعليمات الصيدلي بدقة .

 تأثير ميعاد إعطاء الدواء على فاعليته

أما بالنسبة للدراسات والأبحاث الطبية فهي كثيرة بما يتعلق بطريقة استخدام الأدوية ، ومن هذه الدراسات ما كشف عن تأثير ميعاد إعطاء الدواء على فاعليته، فقد توصل علماء وأطباء  فرنسيين  لعلم  في الطب يبحث في زيادة فاعلية الدواء والتقليل من مضاعفاته الجانبية إلى أدنى حد ممكن، وهو( Chronopharmacology ) حيث أكدوا أن لكل دواء وقتاً محدداً أثناء اليوم يمكن بتعاطيه في هذا الوقت تحقيق أقصى استفادة للمريض. ذلك لارتباط ميعاد تعاطي جرعات الدواء بالساعة البيولوجية للجسم؛ حيث لوحظ ازدياد حدة بعض الأعراض المرضية في أوقات معينة من اليوم وكذلك زيادة تقبل الجسم للدواء في مواعيد معينة تتوافق مع الدورة البيولوجية لجسم الانسان.

ذلك أن 33% من أزمات القلب ونزيف وجلطات المخ تحدث في الصباح بسبب ارتفاع صغط الدم بصورة مفاجئة في هذه الفترة؛ لذلك فإن إعطاء المريض الأدوية المخفضة للضغط قبل النوم مباشرة قد تساهم في تقديم حماية عالية لمرضى ضغط الدم والأزمات القلبية ونزيف المخ.

كما وجد أن أعلى نسبة للإصابة بالأزمات الربوية تكون في الساعات المتأخرة من الليل وأن 70 % من حالات الوفاة الناتجة عن هذه الأزمات تكون بين منتصف الليل والساعة الثامنة صباحا؛ لذا فإن أفضل موعد لتعاطي أدوية الربو يكون في السابعة مساءا، بينما وجد أن أفضل وقت لاعطاء مشتقات الكورتيزون لعلاج الأزمة الربوية يكون من الساعة العاشرة إلى الساعة الثانية عشرة ظهرا، وهذا يؤكد ضرورة تغيير مواعيد تعاطي كل دواء حسب طبيعته..

ولما كانت حالات حساسية الأنف والرشح تزداد في الصباح، فيفضل إعطاء مضادات الحساسية قبل النوم، أما عن التهابات المفاصل مثل آلام الركبة فقد وجد أنها تزداد تدهورا في نهاية اليوم، بينما التيبس المصاحب للروماتويد يصل إلى ذروته في الصباح الباكر؛ لذلك فإن أدوية التهابات المفاصل تزداد فعاليتها إلى الضعف إذا تم اعطاؤها قبل ساعتين من وصول الألم الي ذروته.

هكذا نكون سلطنا الضوء على بعض النقاط التي قد تجعل من الدواء سماً للجسم ، وأخيرا ننصح الجميع بمراعاة الاستخدام السليم للأدوية وكذلك طرق حفظها، فالأدوية تختلف فعاليتها من شخص لآخر،  لذا على كل مريض مراجعة طبيبه لاعطائه العلاج المناسب مع طبيعة مرضه وجسمه.

 

 


مهنة التمريض...تكريم رباني رغم القيود الاجتماعية

 

 

- مجتمعاتنا نامية وزواج الممرضات يشكل عائقا في الفصل بين الأسرة و طبيعة المهنة.

 

مهنة من أقدم المهن الإنسانية عرفها تاريخ البشرية، تحمل في ثناياها حلاوة العطف وطيب العطاء، مهنة ليس بمقدور أي شخص أن يمتهنها، مهنة تمنح صاحبها شعور الرضا والثقة بالنفس......إنها مهنة التمريض امتهنها الذكور واحترفتها الإناث.

وبالرغم من الدور الكبير التي تلعبه الإناث على مدى التاريخ في مزاولة هذه المهنة باقتدار إلا أنه تواجهها بعض الآراء بالهجوم والنظرة الدونية ..و هذا التهميش جعلنا أمام استفهام كبير .. لعلنا سنجد إجابة عنه لدى الدكتورة فريال الهياجنة مديرة التمريض في مستشفى الجامعة الأردنية.

بدأت الحديث عن مهنة التمريض فقالت : "مهنة التمريض تهدف إلى مساعدة الإنسان في حالة الصحة والمرض، مهنة لها مميزات كثيرة تهاجم الآراء الرافضة للمهنة بشكل عام ولتمريض الإناث بشكل خاص، فمهنة التمريض من الناحية المادية، وظيفة متوفرة وبرواتب مرتفعة مقارنة مع غيرها من المهن الأخرى، أما من الناحية الشخصية فهي تعطي فرصة للتعامل والتعرف على كافة شرائح المجتمع ، المختلفة ، فها هم أقوى الناس وأعلاهم مرتبة يأتون في أضعف حالاتهم، طالبين فقط كلمة طيبة، ومساعدة لتخفيف الألم،هذا الموقف بحد ذاته يعطي الممرض شعور بالقوة والرضا عن النفس".

وتابعت قولها بأن مهنة التمريض تكسب الفرد مهارات قد يحتاجها في أي وقت لمساعدة نفسه ، أهله، أصدقاؤه، مجتمعه، فعلى مستوى الأسرة يستطيع الشخص الممرض أن يقرر إذا كان ابنه بحاجة لطبيب أم لا ،وما درجة خطورة وضعه، وكذلك الأم الممرضة تتعامل مع أبناءها بوعي تام عند مرضهم.

شعور الثقة بالنفس، من أجمل ما يشعر به الممرضين، وهذا الشعور لم يأتي من فراغ ،فإعادة الحياة و رسم البسمة على وجنتي إنسان ما، أمرا عظيما، فهناك فرق بين من ينسق زهور مثلا، ومن ينسق حياة لشخص ما.

وتضيف الدكتورة بأن رسولنا عليه الصلاة والسلام قال" (من زار أخاً له في الله تعالى، أو عاد مريضا نادى مناد من السماء باسمه: يا فلان طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلك)، فإذا كان هذا اجر الزيارة، فماذا سيكون اجر الذي يخدم المريض؟

مشيرة إلى وجهة نظرها بأن هذه المهنة هي" بنك الآخرة" ، لما لها من فوائد ربانية، فإذا لم يقدّر المحيطون عمل الممرض، يكفيه رضا الله وتقديره ، وتتابع قولها، بأن الممرضين يتعاملون مع علماء، فالأطباء هم علماء الأرض ،التعامل معهم يرفع نسب الذكاء والمعرفة،فهم يمتلكون المعلومة الناضجة.

وعلى صعيدها الشخصي، قالت إن مهنة التمريض أثّرت في نفسها كثيرا، فجعلتها دائمة الحمد والشكر لله، متذوقة للنعم، ومحبة للتأمل.

وتختم القول: بأن النظرة لمهنة التمريض تغيرت، فالتمريض مبني على أساس علمي وعليه إقبال كبير من الجنسين الذكور والإناث.

أما عن تمريض الإناث فمشكلته تكمن في ان مجتمعاتنا نامية، وزواج الممرضات في عمر معين ،يستدعي بعد فترة رغبتهن في الإنجاب ،مما يشكل عائقا في الفصل بين البيت والأسرة و مشاق المهنة التي تتطلب الالتزام تام ، وما اطمح إليه أن نتمكن من توفير حضانات ليلية لأطفال الممرضات. 

وبهذا القدر من الحديث عن التمريض كمهنة إنسانية يشوبها بعض القيود الاجتماعية وخاصة للإناث إلا أنها تحظى بالتكريم الرباني، فقول المولى عز وجل:  "وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا * وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا".. خير دليل على تكريم ممتهنها.

سبحان من خلق الليل للراحة واصطفى من عباده فئة يسهرون على راحة المرضى، ليحققوا الأمن الصحي لغيرهم، فهذا بالفعل تكريم رباني للممرضين والممرضات.


 
تشريح الجثث... إبداع علمي بإطار أخلاقي
 
 
إعداد: د.حسين الصافي
   بيلاروسيا-منسك
 
رائحة الجثث الكريهة تمنع من الإصابة بالزكام.
الفورمالين يساعد على بقاء الجثة لمدة أطول.
علم التشريح ضروري لمعرفة سبب الوفاة.
 
 
 
كان سعي علماء الطب من قديم الزمان دؤوب في وضع الحلول المناسبة لجميع المشاكل والعقبات الموجودة في جسد الإنسان, لذلك فإن الاتصال المباشر والتدقيق والتمحيص في مكونات الجسم هي الوسيلة الوحيدة للاطلاع على ما بداخله, ومن هنا ظهر علم التشريح وغيرها من العلوم الطبية الذي يمكن تعريفه كمفهوم عام أنه أحد فروع علم الأحياء الذي يتناول دراسة بنية وتنظيم الكائنات الحية وتركيب أعضائها المتنوعة، متضمنا عدة فروع تخصصية أهمها: التشريح المقارن ، وعلم النسيج، والتشريح البشري .
منذ القدم والجسد البشري معرض للحوادث والجرائم، وهذا ما يستلزم أحيانا تشريحها لأغراض طبية أو علمية، وقد كانت أول جريمة اعتداء وقعت على النفس البشرية، ما اقترفه هابيل من جرم بقتل قابيل وذالك بإزهاق روحه بواسطة استخدام أداة قاتلة.
 
يدرس جسم الإنسان بطرق نظريه في الكتب والمجلدات في الجامعات الطبية, لكن لا غنى أبدا عن التعامل مع جسم الإنسان "الجثث" في مختبرات الجامعة, حيث يتم التعلم على هذه الجثث بالتشريح واستيضاح كامل لأنظمة الأعضاء والتركيبات الجسدية, وغالبا ما تكون هذه الجثث لمرضى كانوا قد فارقوا الحياة للتو,وفي معظم الأحيان يستخدم معلمو مادة علم التشريح و الطب الشرعي و العلوم ذات العلاقة،دراسة الحالة بالتواجد مع طلابهم في المشرحة, بعد الحصول على الموافقة من ذويه أو في بعض الحالات تتم بواسطة موافقة خطية مسبقة من المريض المتوفى.
 
وبطبيعة الحال، فإن الوقوف على أمر كهذا له وقعه الشديد على الطالب, بحيث تتفاوت ردود أفعال الطلبة المتواجدين في المشرحة , و كما هو معتاد يتم تهيئة الطلبة لهذا الحدث عن طريق محاضرة ما , يلقى فيه بعض التعليمات و النصائح بكيفية التعامل مع الجثة , وبالرغم من ذلك فإن الطالب ذا القلب الضعيف -وغالبا الإناث- يكونون الأكثر عرضة لحالات الإغماء و التقيؤ وقد تتنوع أشكال عدم الاطمئنان و الراحة لديهم , و من ناحية أخرى قد تجد بعض الطلبة قد هموا بالعمل دون مشاكل أو عوائق قد تظهر عليهم, وممكن القول بإن هذا عبارة عن قدرات متفاوتة لديهم.
 
في حقيقة الأمر، إن ما يزعج الطلبة بشكل أساسي ومستمر هو الرائحة الكريهة التي تنتج بفعل غاز كبريتيد الهيدروجين الناتج عن تحلل مكونات الخلايا والأنسجة في الجسم ,علما أن هذا الغاز قد يمنع مستنشقيه من الإصابة بالزكام ، ومن الممتع في الأمر أنه مهما واجه الطالب من صعوبة في الوقوف أمام الجثة ما من شيء يعيق استيعابه و الاستماع بإصغاء للشرح , و بالمحصلة كل هذا يعود إلى الجهد المبذول من قبل المعلم المسؤول , حيث يقع على عاتقه الجزء الأكبر في التأثير على الطلبة بشكل إيجابي والحفاظ على منحى الدرس بشكله العلمي التربوي كما هو معهود في أي عملية تعليمية، إلا أنه هنا  يكون بشكل مضاعف و بقدر كبير من الاهتمام و المسؤولية ولا سيما على الإناث منهم كما سبق و ذكرت؛ وذلك يعود حسب ما يقوله علم النفس للتركيبة الأنثوية الحساسة ومنها ما هو طبيعي أو مكتسب بالرقة والنعومة, لكن هذا لا يعني أن محيطهن خالٍ من المبدعات في هذا المجال , بل وقد يكاد يكثر من تواجدهن في مجالي الطب الشرعي وعلم التشريح اللذين يعتمدان بشكل أساسي على التعامل المباشر بالجثة.
 
تعتبر عملية التشريح ضرورية لمعرفة ماهية المرض الذي سبب الوفاة بحيث يتم أخذ عينة من العضو المتضرر للتعرف على التغيرات المرضية الموجودة في الأنسجة، وهذا ما يعطي أهمية في حالة البحث العلمي، فمن خلال التشريح بالإمكان إحداث عملية إضافة أو تعديل للمعلومات العلمية و اكتشاف ما هو جديد من الأمراض،علما أن الأعضاء المريضة بمرض نادر الوجود،يتم تحنيطها ووضعها بالمتحف، بعد استفادة الطلاب من عملية التشريح.
 
 
ولتسليط الضوء على هذا الموضوع التقينا د.تاتيانا ليتكوفسكايا المسؤولة عن قسم الطب الشرعي في مستشفى الأطفال التابع لجامعة بيلاروسيا الطبية في مدينة منسك, مبديةً رأيها بأن الحديث عن موضوع عالم التشريح و الجثث ذو حساسية مطلقه وحتى قد يغشوه أمر من الكتمان و حفظ الأسرار , وهذا أمر غير مستغرب فهذا كله يدور بشكل ايجابي لحفظ أسرار المهنة و ما يتعلق منها بالجانب القضائي لبعض الحالات لهذه الجثث, وأكدت د. ليتكوفسكايا على أن لب المشكلة عند الطلبة يكمن بالرهبة الداخلية لديهم من التعامل و الوقوف أمام جسم ميت, ولكن هذا الخوف قد يظهر على القليل منهم مع مرور الوقت , وقد بينت بأن الهدف الأساسي والمنشود من وراء عرض الطلبة على الجثة هو فهم ما بداخلها و الإلمام بأكبر قدر من المعلومات و المعرفة .
وأوضحت الدكتورة بأن المستشفى يستقبل عادة وبشكل أساسي جثث الأطفال التي تعرض على عمليه التشريح لوضع السبب المباشر لسبب الوفاة, وهذه الحالات إما أن تكون قد كانت تحت طور العلاج في المستشفى أو لحالات تعرضت لحوادث عارضه و متنوعة. وبشكل عام، إن كل الأشخاص المفارقين للحياة في الدول الأوروبية بشكل عام يخضعون لعمليه التشريح لتحديد سبب الوفاة, وهذا يساعد الطلبة هنا بشكل كبير على اكتساب المعرفة و الخبرة العملية التي قد لا تكون متاحة لهم في مكان آخر، ولكن لا بد من موافقة ذوي المتوفى لإجراء مشاورة علمية على الجثة أمام الطلبة, فهذا بالتأكيد طلب يمكن أن يقابل بالقبول أو الرفض، وإذا ما تم القبول فإن الجثث تحفظ باستخدام مادة الفورمالين لضمان بقائها مدة أطول للاستفادة منها والحفاظ عليها من التعفن.
 
وفي هذا الصدد،لا بد من الإشارة إلى الوضع النفسي والاجتماعي لعلماء التشريح، وخاصة أن كثيرا ما نسمع بأن هناك من يعتقدون أن عالم وطبيب التشريح يعيش في إطار نفسي متعب، إلا أن الطبيبة النفسية ناتاليا بيتيرفسكايا تؤكد أن حقيقة الأمر ليس كذلك ،فطبيب التشريح يتعامل مع الجثث من منظور علمي بحت، لذا فهو يمارس مهنته ،فاصلا عمله عن حياته الاجتماعية، وقد تكون البدايات لأي شخص يقابل جثة لتشريحها خطوة صعبة ،لها تأثيرات معينة،ولكنها نسبية وتختلف من شخص لآخر، فأحيانا نتيجة الخوف والصدمة من رؤية الجثة المرتبطة برهبة الموت لجميع البشر، يرتفع هرمون الأدرنالين، ومن الممكن أيضا أن يحدث هبوط للدورة الدموية،مما يؤدي إلى الإغماء.
 
وأخيرا، يسعدني كمسلم الإشارة إلى أن بعض الأشخاص كانوا لادينين، اعتنقوا الإسلام من بعد تشريحهم للجثث، متأملين قدرة الخالق في كيفية خلقه الجسم البشري ، التي لم يتدبروا فيها من قبل..فسبحان القائل: "علّم الإنسان ما لم يعلم".
 
 
 

 

دراسة علمية تؤكد :
حرق البخور .. أشد خطورة من التدخين .. !
 
     
 
- " الهيدروكربون الأروماتي"...مادة مسرطنة ناتجة عن حرق البخور.
- استنشاق البخور باستمرار يزيد من كريات الدم البيضاء.
40% من الإصابات بحساسية التنفس سببها البخور.
 
 
 
ضمن عدة دراسات علمية ، قُدمت مؤخرا دراسة جديدة قام بها باحثون من معهد (Statens Serum Institut) في العاصمة الدانمركية "كوبنهاغن" ، أشارت إلى أن الإفراط في استهلاك البخور، بغية تعطير المنازل، قد يزيد  من احتمالية خطر الإصابة بمرض سرطان المجاري التنفسية.
 
ظهر البخور منذ آلاف السنين في جميع أنحاء العالم ليكون جزءاً من كل ثقافة ظهرت على وجه الأرض، إذ إن علاقة الإنسان بالبخور علاقة قديمة ترجع للحضارات القديمة ، تحديداً ، مع بداية الحضارة الهندية و الصينية القديمة، فكان البخور يصنع من مواد عديدة كالعود والزهور المجففة ونبات الصندل الذي يستخدم كعنصر أساسي في صناعة البخور وبعض الخلطات السرية التي كان يتميز بها أهل الدين والمعابد.
أما في العهد  الإسلامي فقد ازداد اهتمام العرب بالطيب، فكان الرسول صلى الله عليه وسلم يحث أهل بيته على استعماله، وقد روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : "خير طيب الرجل ما ظهر ريحه وخفي لونه ، وخير طيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه " .
 
وتتسم شجرة البخور بصغر الحجم ، تُحمل أزهارها في نورات متجمعة رأسية تحتوي على قنوات صمغ الراتنجي ذو الرائحة العطرية .. ،وقد  أصبحت عادة حرق  البخور المستخرج منها أحدى العادات التي تميز أهالي منطقة الخليج عن غيرهم ، إلى جانب عادة حرق القسط الهندي أو (العود) .. وتعد دول منطقة الخليج من أكثر دول العالم استهلاكا للبخور إذ يحرق الخليجيون نحو 95 في المائة من العود في العالم.
 
حرق البخور يعتبر طقسا هاما في الثقافة الخليجية ينشر رائحة طيبة تبسط الروح و تهدئ النفوس، وعلى الرغم من ذلك فإن هناك العديد من التحذيرات الطبية التي جاء بها الأطباء والمختصون، التي تشير  إلى الأضرار التي قد تنجم عن استنشاقه.
فقد تبين في إحدى الدراسات العلمية أن أكثر من 40 % من الإصابات بحساسية الجهاز التنفسي في المجتمع الخليجي سببها أدخنة البخور والعود، إذ إن التعرض الدائم والمستمر لهذه الأبخرة قد يتسبب في أضرار على صحة الإنسان على المدى البعيد أو القريب.  إضافة إلى أن خلط البخور والعود ببعض المواد الكيميائية يؤثر بشكل سلبي وخطر على الصحة ، من حيث تسبب المزيج في أنواع من الحساسية التي يمكن أن تصل إلى درجة الحساسية المزمنة.
 
 الكثير من مراجعي العيادات المتخصصة في الأنف والأذن والحنجرة الذين اشتكوا من حساسية في الأنف والبلعوم والحنجرة والصدر، تبين أن السبب وراء شكواهم يرجع للمواد الكيماوية المحترقة خلال عملية التعطير. وقد أوضح أخصائيو الأمراض الصدرية بأن البخور هو أحد أنواع الدخان المحرضة والمثيرة لنوبات الربو الحادة عند المصابين به، بالإضافة إلى تسببه بأمراض أخرى شبيهة بالربو كمرض الالتهاب الرئوي والانسداد الرئوي المزمن.
ومن الممكن أن يؤدي البخور إلى حدوث حالات غير صدرية كالتهاب الأنف التحسسي الذي يعتبر بمثابة مهيج أو مقدمة لحدوث الربو القصبي. وقد تبين للباحثين أن التعرض للبخور بشكل متكرر يؤدي إلى ديمومة أعراض التهاب الأنف التحسسي رغم انتظام المريض في أخذ علاجه وتناوله الأدوية.
 
في هذا الصدد، أظهرت دراسة أجراها باحثون في تايوان أن الدخان الناتج عن حرق البخور يمتلئ بمواد كيميائية تسبب الإصابة بالسرطان، وأظهرت الدراسة أيضا أن مستوى المواد الكيميائية التي تسبب الإصابة بسرطان الرئة مرتفعة، وقد تم العثور على نسبة عالية من مادة (بولي سايكليك هيروكربون اروماتيك)  وهي مادة كيميائية تسبب السرطان تنبعث عند حرق البخور .
 
وفي دراسة طبية أخرى، أكد باحثون أن استنشاق البخور باستمرار في الأماكن المغلقة خاصة، وبدون تهوية يؤدي إلى الإكثار من كريات الدم البيضاء والتقليل من كريات الدم الحمراء في الدم وبالتالي إلى إفسادها الأمر الذي يفضي إلى فساد الدم وتآكل الرئة الذي ينتهي -لا قدّر الله- إلى الموت.
 
وتفيد الدراسات بأن سبعة أصناف من كل عشرة من أعواد البخور تطلق كمية من غاز أول أكسيد الكربون، وهي نسبة تعد أكبر من المسموح بها،  كما تطلق ستة أصناف من الغاز منها( غاز الفورمالدي هايد ) وهو من المواد التي تؤثر سلبا على صحة الجهاز التنفسي. كما تؤكد تلك الدراسات بأن استنشاق بعض تركيبات البخور أخطر من التدخين، نتيجة انبعاث المواد المسرطنة ، كمادة الهيدروكربون الأروماتي متعدد الحلقات، والكربونيل،  والبنزول وهو سائل ملتهب يستخرج من قطران الفحم.
إن عادة تبخير البيت وتقديم البخور للضيوف عادة قديمة متأصلة في الخليج العربي، لها فوائدها النفسية والاجتماعية العديدة ، لكن لا بد أن يوضع في الحسبان  أن الوضع الحالي قد تغير عما كان عليهً، فالوضع البيئي تغير بشكل جذري، وأصبحت البيوت مغلقة لا تعتمد على التهوية الخارجية كما كان الحال سابقا  .. فطبيعتها لم تعد كما هي  من حيث الحجم وطبيعة التهوية، وبالتالي لم يكن لمثل تلك العادات أي تأثير على صحة وبيئة الإنسان، لكن مع الوضع الحالي ونمط السكن الضيق، وغياب التهوية الجيدة، ونوعية المفارش المستعلمة والتلوث البيئي الكبير الذي يحيطنا، ونمط الحياة..  وما إلى ذلك من العوامل .. ف قد أصبح من الضروري التقليل من التعرض الدائم لتلك الأبخرة .. حفاظا على سلامة الأسرة والعائلة، وخشية الوقوع في مآزق صحية لا تحمد عقباها .
 

 
 
الولادة القيصرية....
موضة أم ضرورة ملحة
 
 
صابرين الصافي
 

 

 


الولادة القيصرية مرتبطة بترجمة العمل الجراحي من اللغة اليونانية.

- الأسباب الشخصية في الولادة القيصرية، تحتل المركز الأول في دواعي إجرائها.
- الولادة القيصرية أكثر خطراً بمعدل 2.7 مرة من الولادة الطبيعية.
- أطفال القيصرية معرضين بشكل كبير للأمراض التنفسية.
- الولادة القيصرية قد تعرض الأم لجلطة دماغية.
 
 
(بعد رحلة تسعة شهور من الحمل، انتظرت دوري كغيري لدخول غرفة الولادة ولكن بعد مضي 7 ساعات قرر طبيبي أن ادخل غرفة العمليات بدلا منها، فقام بتخديري ،فلم اشعر بشيء ...هكذا حتى استيقظت على ألم شديد في بطني المشقوق، والمغذي إلى جانبي بدلا من طفلي).
 
أصبح سؤالا معتادا بين النساء بعد مباركة إحداهن لغيرها بالولادة (هل كانت ولادتك ولادة طبيعية أم قيصرية؟)،وهذه حالة من الحالات التي بورك لها بولادتها القيصرية وليست الطبيعية.
 
مجموعة من النساء سردن قصصهن وحالات ولادتهن للطبية، فمن الممكن من خلالهن معرفة أسباب تزايد حالات الولادة القيصرية ومعرفة ايجابياتها وسلبياتها أثناء الولادة وبعدها.
 
" خرجت من المشفى هاربة ،عندما اخبرني الطبيب بأن ولادتي لن تكون طبيعية ،مما جعل زوجي يأخذني لمشفى آخر ،لكن ولسوء حظي كان قرار الأطباء أيضا أن ولادتي ستكون قيصرية ،وإلا سيتشكل خطرا على الجنين إذا لم تتم الولادة ..."بهذا أخبرتنا س.ع عن حالة ولادتها في طفلها الأول.
 
أما و.ك فتؤكد أن ولادتها قيصريا كان سببها الطمع في الربح المادي ،كون أن تكاليف القيصرية تزيد عن تكاليف الولادة الطبيعية،وتقول أن الأطباء لم يحاولوا ولو لمجرد المحاولة إعطائي طلقا صناعيا،لكني لم املك أي حل في اللحظات الأخيرة الممزوجة بالألم والتوتر سوى خضوعي للأمر الواقع.
 
لم يحصل ذلك مع السيدة ن.ج ،بل كان سبب ولادتها القيصرية حسب قولها عيبا خلقيا وأن لديها ضيقا في الحوض حرمها معرفة الألم الطبيعي للولادة.
 
ضيق في الحوض حرمها الولادة الطبيعية، لكن العجيب في الأمر أن ق.و هي التي طلبت بنفسها من الطبيب أن تكون ولادتها قيصرية وذلك لخوفها من ألم الولادة الطبيعية وآثارها الجانبية.
 
أحبت الجدة ل.ن بأن تبدي وجهة نظرها قائلة: اغلب ولادات حفيداتي قيصرية ،هذا النوع من الولادة كان شبه معدوم في أيامنا الماضية،كون أن طبيعة عملنا ونوعية طعامنا مختلفة تماما عن طبيعة العمل ونوعية طعام نساء هذه الأيام.
 
ولادة تتم عن طريق فتح البطن و فتح الرحم لاستخراج الجنين، ارتبطت تاريخيا لخطأ المؤرخين بولادة يوليوس قيصر، ولكن الحقيقة غير ذلك، فلا علاقة للاسم بالحدث، حيث أن الحقيقة مرتبطة بترجمة العمل الجراحي وتنفيذه من اللغة اليونانية.
 
يلجأ الطبيب لاتخاذ قرار الولادة القيصرية لأسباب عديدة ،يكون هدفه في اغلب الأحيان الحفاظ على حياة الجنين والأم ، ومع كل الأسباب الطبية البحتة، إلا أن الرغبة لأسباب شخصية في الولادة بالطريقة القيصرية، تحتل المركز الأول في دواعي إجرائها اليوم في المجتمعات الغربية،والتي أصبحت تنتشر في مجتمعاتنا العربية بشكل ملحوظ.
وبناء على ذلك فانه من المتوقع في عام 2010 أن ترفض نصف النساء في العالم تحمل آلام الولادة،وهذا الأمر من إحدى الأمور المشكلة قلقا كبيرا لمنظمة الصحة العالمية.
و في هذا الصدد، طالب خبراء الصحة على مستوى العالم بضرورة تشجيع السيدات الحوامل على عدم إجراء جراحات الولادة القيصرية ما لم تكن ضرورية، لما لها من أخطار مستقبلية،وكان هذا الطلب مبنيا على دراسات عديدة تؤكد مدى خطورتها ، ففي حالة الولادة الطبيعية يتجهز الجسم لدفع الجنين من الرحم إلى خارجه عن طريق مجرى الولادة (المهبل)، حيث تفرز هرمونات خاصة لانقباض الرحم وهرمونات لفتح عنق الرحم لتسهيل مرور المولود الجديد ، وتكون الرضاعة الطبيعية هي أسهل بعد الولادة الطبيعية وتكون فرصة حياة الأطفال المولودين طبيعياً أعلى .
 
بعد تحليل أكثر من 100000 حالة ولادة، أكد باحثون بريطانيون من خلال دراسة لهم  أن الولادة القيصرية بدون أسباب طبية ملحّة هي أكثر خطراً بمعدل 2.7 مرة إذا ما قورنت بالولادة الطبيعية، ومن تلك المخاطر التي أشارت لها الدراسة إلى آن النساء اللاتي أجرين عمليات قيصرية كنّ أكثر عرضة للوفاة أثناء الولادة، بالإضافة إلى مضاعفات خطيرة شملت استئصال الرحم أو موت الجنين والحاجة إلى العلاج داخل العناية المركزة أو نقل الدم، وفي هذا الصدد أكد أطباء سويسريون أن مخاطر وفاة الوليد في هذه العمليات يبلغ تماما ضعف مخاطر وفاة الوليد طبيعي الولادة وجاء في الدراسة أن نسبة الوفيات بين الأطفال، الذين يولدون بشكل طبيعي، تبلغ حالة واحدة لكل ألف ولادة، في حين أن العمليات القيصرية المبرمجة ترفع هذه النسبة إلى حالتين من كل ألف.
 
في اسكتلندا أشارت دراسة إلى أن النساء اللائي يخضعن لعمليات ولادة قيصرية قد يواجهن مشاكل في الحمل مرة أخرى ،وكذلك فان النساء اللائي يحملن بعد الولادة القيصرية قد يواجهن مشاكل عند الولادة.
وقد تصاب الأم التي تضع وليدها بالولادة القيصرية بجلطة دماغية وتكون أكثر عرضة في العام التالي من المرأة التي تولد طبيعي ،هذا ما أوضحته دراسة طبية في تايوان.
 
في دراسة حديثة نشرت في الولايات المتحدة إلى أن الأطفال الذين ولدوا بعملية قيصرية تتضاعف لديهم مخاطر الإصابة بتفاعلات الحساسية الحادة لحليب الأبقار أو عدم القدرة على تحمله، مقارنة مع الأطفال الذين ولدوا بشكل طبيعي، وتأكيدا لهذه الدراسة قال باحثون دنمركيون إن الأطفال الذين يولدون بعمليات قيصرية لغير دواعي الضرورة تزيد احتمالات إصابتهم بمشاكل التنفس أربع مرات عن الذين يولدون ولادة طبيعية.
والسبب الدقيق الذي يفسر زيادة هذه المخاطر على الأطفال المولودين قيصريا مازالت غير واضحة، إلا أن الباحثين رجحوا أن يكون السبب التغيرات الهرمونية والبدنية المرتبطة بالولادة، وتؤدي الولادة إلى إطلاق هرمونات الإجهاد لدى الأم والتي تنتقل بدورها إلى الأجنة حيث يعتقد أن لهذه الهرمونات دورا أساسيا في نضج الرئتين اللتين تكونان مملوءتين بالمياه لدى الطفل.
 
كثيرة هي الدراسات التي تشير لمدى خطورة الولادة القيصرية من غير دواعي طبية ، هروبك أيتها الأم الحامل من الألم الطبيعي والولادة الطبيعية سيسحبك لمشكلات صحية عديدة ،ولكن هل سيصل الأمر في النساء هذه الأيام إلى ما وصلت إليه المرأة ووباء القيصرية في الصين؟

الحوامل الصينيات يحددن موعد الولادة "القيصرية" لجلب الحظ، حيث تقبل المرأة الصينية على مطالعة دقيقة للشهور القمرية والأبراج الفلكية لها وأيضا لوليدها القادم لتقرر يوم وساعة الولادة بالطريقة القيصرية بحيث يكون الموعد جالبا للحظ لوليدها في المستقبل !

 

-------------------------------------------------------------------------------------------------

---------------------------------------------------------------------------------------

 اضف تعليق او ملاحظة او شارك بمقال في صحيفة الطبية

الإســم
البريد الإلكتروني
التعليـق

    

 

 


Share

شارك اصدقائك هذة الصفحة على الفيس بوك

 

© 2008-2010 alttebeyah.com. All Rights Reserved

powerd by ©2010 Kabsetzr